النظام يدعو لمفاوضات على وقع محرقة الكيماوي بدوما

النظام يدعو لمفاوضات على وقع محرقة الكيماوي بدوما
(أ ب)

أعلن النظام السوري صباح اليوم الأحد، عن موافقته لتجديد المفاوضات مع "جيش الإسلام" في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، بعد ساعات من قصف المدينة بالغازات السامة وسقوط 150 قتيلا وأكثر من 1000 أصيبوا بحالات اختناق.

وصعّد النظام السوري وروسيا قصفهما لمدينة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق، بعد تعثّر المفاوضات القائمة بين الطرفين و"جيش الإسلام" حول مستقبل المدينة، ليُسجل سقوط أكثر من 150 قتيلاً، منذ يوم الجمعة وحتى فجر الأحد، وسط اتهامات للنظام بقصف المدينة بالغازات السامة.

وتضاربت المعطيات حول أسباب عودة الحملة العسكرية بعد توقفها لنحو عشرة أيام، لتصبح المفاوضات قائمة تحت ضغط ناري من النظام وموسكو على "جيش الإسلام" وتهديدات بحسم عسكري، لدفع "الجيش" إلى القبول بالعرض المقدّم له.

وأكدت وسائل إعلام سورية مقربة من النظام دخول وفد من مركز المصالحة الروسي في سورية عبر ممر الوافدين إلى مدينة دوما لإجراء مفاوضات مع وفد عن مسلحي "جيش الإسلام" على أن يكون الشرط الأول للتفاوض مع النظام هو الإفراج عن المخطوفين.

وتزامنت عودة القصف مع محاولات تقدّم على الأرض من قِبل قوات النظام من محور بساتين الريحان ومسرابا، وزعمت مصادر النظام تحقيق بعض التقدّم على الأرض. غير أن المتحدث باسم "جيش الإسلام"، حمزة بيرقدار، نفى، في تغريدة له على "تويتر"، ذلك، وقال إن مقاتلي "الجيش" قتلوا 17 من قوات النظام، مع إعطاب جرافة وعربة عسكرية "بعد إفشال محاولة تقدّم لمليشيات الأسد على جبهة حرستا من جهة مزارع دوما محور كازية الكيلاني".

بالمقابل، قالت وزارة الخارجية الأميركية، إنّ التقارير عن سقوط ضحايا بأعداد كبيرة في هجوم كيميائي في دوما بسورية "مروعة"، وإنّها إذا تأكدت فإنّها "تتطلّب ردّاً دولياً".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، هيذر ناورت، في بيان، وفق ما أوردت "رويترز"، إنّ "هذه التقارير مروعة، وتتطلّب رداً فورياً من المجتمع الدولي إذا تأكدت".

واستشهدت ناورت، بتاريخ النظام السوري برئاسة بشار الأسد، في استخدام الأسلحة الكيميائية، وقالت إنّ حكومة الأسد وروسيا الداعمة لها "تتحملان المسؤولية"، مشددة على الحاجة "لمنع أي هجمات أخرى على الفور".

وأضافت المتحدثة "في نهاية المطاف تتحمّل روسيا، بدعمها الذي لا يتزعزع للنظام، المسؤولية عن هذه الهجمات الوحشية".

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص