سورية: الشرطة العسكرية الروسية تدخل دمشق والنّظام يواصل هجومه

سورية: الشرطة العسكرية الروسية تدخل دمشق والنّظام يواصل هجومه
توضيحية من الأرشيف

دخلتْ الشرطة العسكرية الروسية، اليوم الأربعاء، إلى مدن في جنوب العاصمة دمشق، قبل يوم من خروج آخر دفعة من المهجرين منها، في وقت واصلت فيه قوات النظام هجومها على الحجر الأسود بمخيم اليرموك، آخر الأحياء التي يسيطر عليها تنظيم "داعش".

وانتشرت الشرطة الروسية في مدن: يلدا، ببيلا وبيت سحم، جنوبي دمشق، وذلك بعد خروج الدفعة الخامسة من المدنيين والمقاتلين من المنطقة باتجاه الشمال السوري، وقبل خروج الدفعة الأخيرة بيومٍ واحد.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إنّ "عناصر الشرطة العسكرية انتشروا، اليوم الأربعاء، داخل أحياء الجنوب الدمشقي، وذلك على الرغم من وجود مقاتلين من المعارضة السورية ومدنيين يرغبون بالخروج نحو الشمال السوري".

وأضافت المصادر أنّ "الشرطة العسكرية تعرّضت لرشق بالحجارة من بعض الشبّان بالمنطقة، حيث استهدفت الحجارة آلياتهم وأماكن تمركزهم".

كما سقطت قذيفة هاون مجهولة المصدر على بلدة بيت سحم، خلال وجود الشرطة العسكرية فيها، ومن المرجّح أن يكون مصدر القذيفة المليشيات الإيرانية بمنطقة السيدة زينب، جنوبي دمشق.

وستخرج، غدا الخميس، الدفعة الأخيرة من مهجّري الجنوب الدمشقي قبل أن تصبح المنطقة كاملةً بأيدي النظام السوري وروسيا.

واليوم الأربعاء، وصلت قوافل مُهجرين من ريف حمص الشمالي، وجنوب دمشق، إلى ريف حلب الشرقي، وتحديدا إلى مشارف مناطق سيطرة المعارضة السورية في ريف حلب الشرقي.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إنّ الدفعة الثانية من مهجّري ريف حمص الشمالي وصلت إلى معبر أبو الزندين على مشارف سيطرة المعارضة، تزامناً مع وصول دفعة من مهجّري جنوب دمشق إلى المنطقة ذاتها.

وتضم قافلة ريف حمص الشمالي 2803 أشخاص بين عسكريين ومدنيين، على متن 59 حافلة، بالإضافة إلى خمس حافلات فارغة للطوارئ، وثلاث سيارات إسعاف مُحملة بإصابات حربية، وأخرى فارغة للطوارئ.

وتضم القافلة السادسة من مهجري قرى وبلدات جنوب دمشق 655 شخصا على متن 39 حافلة، وأربع حافلات فارغة للطوارئ، بالإضافة إلى سيارتي إسعاف محملتين بإصابات.

وأشارت مصادر "العربي الجديد"، إلى أنّ القوافل تنتظر عند معبر أبو الزندين، من أجل السماح لها بالدخول إلى مناطق سيطرة المعارضة، والتي يسيطر عليها "الجيش السوري الحر"، المقاتل ضمن عملية "درع الفرات".

وأضافت المصادر أنّ القوات التركية في المنطقة تقوم بعمليات تفتيش وتدقيق للمهجّرين، قبل السماح لهم بالدخول إلى المنطقة، مشيرةً إلى أنّ هذا الإجراء يأتي خوفاً من تواجد مقاتلين من "هيئة تحرير الشام" بين هذه القوافل.

وكانت الدفعة الأولى من مهجّري ريف حمص الشمالي قد دخلت، أمس الثلاثاء، إلى مناطق درع الفرات، في حين دخلت، سابقاً، خمس قوافل من جنوب دمشق إلى المنطقة ذاتها.

ميدانيا، واصلت قوات النظام السوري والمليشيات المساندة لها، اليوم الأربعاء، هجومها على مناطق جنوب العاصمة دمشق.

وذكرت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، أنّ قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة مواقع في مخيم اليرموك والحجر الأسود، تزامنا مع محاولات تقدم على حساب تنظيم "داعش".

وأضافت المصادر أنّ تنظيم "داعش" شنّ، مساء أمس الثلاثاء، هجوما معاكسا على مواقع قوات النظام، تمكّن خلاله من استعادة السيطرة على موقع المستشفى الياباني، وكامل المدينة الرياضية في حي مخيم اليرموك، وقتل وجرح أكثر من خمسين من عناصر النظام، وتدمير آليات لهم.

واستمرّت المعارك العنيفة، صباح اليوم، على جبهات الحجر الأسود والتضامن، تزامناً مع غارات نفّذتها طائرات النظام السوري.

وتعرّضت ساحتا المرجة والميسات، وسط العاصمة دمشق، لسقوط قذائف هاون يُعتقد أنّ مصدرها مقاتلو تنظيم "داعش" في الحجر الأسود، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى، بحسب مصادر ميدانية.

وتوصّل النظام السوري وتنظيم "داعش"، سابقا، إلى اتفاق يقضي يخروج عناصر التنظيم من جنوب دمشق إلى بادية دير الزور، شمال شرقي البلاد، إلا أنّ الاتفاق لم يتم تنفيذه، وذلك دون معرفة الأسباب.

وبدأ النظام السوري، قبل أسابيع، حملة عسكرية على مناطق جنوب دمشق، بهدف السيطرة على آخر المعاقل الخارجة عن سيطرته في العاصمة السورية.

وأسفرت هذه الحملة عن خروج المعارضة السورية والمدنيين من بلدات يلدا، ببيلا وبيت سحم، في حين لا يزال تنظيم "داعش" يقود معارك في حي الحجر الأسود.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة