روسيا تكرر مطالب إسرائيل بإبعاد القوات الإيرانية عن الجنوب السوري

روسيا تكرر مطالب إسرائيل بإبعاد القوات الإيرانية عن الجنوب السوري
قوات إسرائيلية في الجنوب السوري المحتل (أ ب)

نقلت وكالة الإعلام الروسية، عن وزير الخارجية، سيرغي لافروف، قوله اليوم، الإثنين، إن قوات الحكومة السورية هي الوحيدة التي يجب أن تتواجد على الحدود الجنوبية لسورية القريبة من الأردن والجولان السوري المحتل، في إشارة إلى القوات الإيرانية والمجموعات المسلحة الموالية لها.

وأدلى لافروف بتصريحه الذي نقلته الوكالة، في مؤتمر صحفي مشترك في موسكو مع وزير خارجية موزامبيق جوزيه كوندونجوا باتشيكو.

وكانت مصادر إسرائيلية قد تحدث في السابق حول التوصل إلى تفاهمات مع روسيا بشأن مناطق خفض التصعيد في الجنوب السوري، وذلك في إطار اتفاق روسي أميركي بالتنسيق مع الأردن، حيث طالب الجانب الإسرائيلي بإبعاد القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها، بما في ذلك قوات حزب الله اللبناني، إلى مسافة تصل إلى 60 كيلومترًا داخل العمق السوري؛ "بما يضمن أمن إسرائيل".

وفي سياق متصل، قال لافروف للصحفيين بعد لقائه وزير الخارجية الموزمبيقي: "أنا شخصيا لم أر الأنباء التي تحدثت عن تحضير الولايات المتحدة خطة تتضمن سحب قواتها من قاعدة التنف العسكرية. وكما قلت سابقا، لقد اختلقت هذه المنطقة بشكل مصطنع ولأسباب غير مفهومة بتاتا من وجهة النظر العسكرية".

وأشار لافروف إلى أن الجانب الروسي خلال اتصالات بين العسكريين الروس والأميركيين يلفت انتباه الجانب الآخر لهذه النقطة.

وأضاف الوزير الروسي أن قوات الحكومة السورية هي الوحيدة التي يجب أن تتواجد على الحدود الجنوبية لسورية، مؤكدا أن الاتفاق على إنشاء منطقة لخفض التوتر جنوب غربي سورية نص منذ البداية على أن القوات السورية فقط يجب أن تبقى على تلك الحدود.

نتنياهو: لا مكان لأي تواجد عسكري إيراني في سورية

من جهته، أشار رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم، إلى أنه سيجتمع قريبًا بالمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الحمومة البريطانية، تيريزا ماي؛ "سأبحث معهم صد الطموحات النووية الإيرانية وصد التمدد الإيراني في الشرق الأوسط. سأعرض موقفنا بصورة واضحة. لدينا خبرة طويلة. وقفنا لوحدنا لسنوات ضد هذين التهديدين وأعتقد أن الأمور قد تغيرت إيجابيا. وبطبيعة الحال سأعرض الأمور التي تعتبر ضرورية بالنسبة لأمن دولة إسرائيل".

وتابع نتنياهو خلال اجتماع لكتلة الليكود، أنه "أما الشأن السوري فموقفنا واضح: نؤمن أن لا مكان لأي تواجد عسكري إيراني في أي جزء من الأراضي السورية. هذا يعكس ليس موقفنا فحسب بل يمكنني أن أقول بكل ثقة إن هذا الموقف يعكس أيضا مواقف أطراف أخرى في الشرق الأوسط وخارجه. هذا سيكون المحور الرئيسي للمناقشات التي سأجريها هناك. كما سأمثل إسرائيل في الاحتفالات التي ستقام في فرنسا لإحياء ذكرى مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الثقافية المتنوعة بين إسرائيل وفرنسا. هناك الكثير للاحتفال به".

وعبر، أمس، المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، عن تقديرات المستويين العسكري والسياسي في إسرائيل إلى أن روسيا مستعدة لمناقشة إبعاد أو سحب القوات الإيرانية أو "الميليشيات" الموالية لها، وعلى رأسها حزب الله اللبناني، من المنطقة التي تستطيع أن تشكل منها تهديدًا على إسرائيل.

وكتب هرئيل، أمس، يقول، إن التغير في الموقف الروسي جاء إثر الضربات العدوانية الإسرائيلية على مواقع بسورية، في العاشر من أيار/ مايو الجاري، وذلك لتخوف روسيا من أن تتسبب الهجمات الإسرائيلية بزعزعة نظام الأسد.

واعتبر هرئيل أن "رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بات غير معنيٍ بالوجود العسكري الإيراني على الأراضي السورية، وذلك لتجنب احتكاكٍ مباشرٍ مع إسرائيل"، إذ تزعم التقديرات العسكرية الإسرائيلية أنها دمرت نصف قدرة الدفاعات الجوية السورية خلال الغارات التي أعلنت عن تنفيذها، مؤخرًا، ضد أهداف إيرانية.

علمًا بأن إسرائيل شنت سلسلة غارات عدوانية على أهداف في سورية ادعت أنها عسكرية إيرانية، قتل فيها ضباط إيرانيون، بينهم المسؤول عن منظومة الطائرات دون طيار الإيرانية في سورية.

ومن الجدير بالذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شدد على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية من سورية بعد تفعيل العملية السياسية، وذلك بعد لقاء له مع رئيس النظام بشار الأسد في مدينة سوتشي الروسية في 17 أيار/ مايو الحالي.

وعقب هذا التصريح، أوضح المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية، ألكسندر لافرنتييف، أن سحب القوات الأجنبية من سورية يخص جميع الجهات الأجنبية باستثناء روسيا.

والإثنين الماضي، قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن بلاده "باقية في سورية طالما استمر خطر الإرهاب وطالما بقيت الحكومة السورية تطلب المساعدة من إيران".

ومنتصف أيلول/ سبتمبر 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران)، توصلها إلى اتفاق بإنشاء مناطق خفض توتر تشمل محافظة إدلب، وأجزاء محددة من محافظات حلب (شمال)، وحماة (وسط)، واللاذقية (غرب)، ودرعا والقنيطرة (جنوب).

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018