تقرير: 186 مجزرة بسورية منذ مطلع العام الحالي

تقرير: 186 مجزرة بسورية منذ مطلع العام الحالي
نازحون من درعا، الأسبوع الماضي (أ ب)

بدعم من القوات الروسية، تمكن جيش النظام السوري من السيطرة على المعابر  الحدودية مع الأردن ورفع الأعلام السورية على معبر نصيب الحدودي، بعدما سيطر عليه مسلحو المعارضة لثلاث سنوات.

ويأتي ذلك بعد الاتفاق الذي توصلت إليه المعارضة السورية المسلحة مع الجانب الروسي.

إلى ذلك، وثقت منظمة حقوقية ارتكاب ما لا يقل عن 186 مجزرة في سورية خلال النصف الأول من العام الحالي، تسببت بمقتل 2257 مدنيا نصفهم من النساء والأطفال.

وقالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير نشرته على موقعها، أمس السبت، إن قوات النظام ارتكبت 122 مجزرة، تلتها روسيا بـ 24 مجزرة.

وأضافت أن التحالف الدولي ارتكب 15 مجزرة، وتنظيم "ي ب ك / بي كا كا" 3، فيما اقترفت أطراف أخرى 22 مجزرة.

وأفادت أن تلك المجازر أسفرت عن مقتل 2257 مدنيا، بينهم 660 طفلا، و479 امرأة.

وأشارت أن نظام الأسد تسبب في مقتل 1502 مدني، والقوات الروسية 291، والتحالف الدولي 199، و"ي ب ك / بي كا كا" 28، والجهات الأخرى 237.

وفي السياق ذاته، قال مصدر عسكري أردني للجزيرة إن الجيش الأردني رصد الليلة الماضية حركة لعودة النازحين السوريين، وإن عددهم يقدر بالآلاف.

وبث الإعلام الحربي التابع للنظام مشاهد برية وجوية لمعبر نصيب الحدودي مع الأردن بعد سيطرة قوات النظام عليه.

ودفعت العملية العسكرية لقوات النظام بدعم روسي في درعا منذ 19 يونيو/حزيران الماضي بأكثر من 320 ألف مدني للنزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة، وتوجه عدد كبير منهم إلى الحدود مع الأردن.

ووفق مصادر محلية، عاد منذ، أمس السبت، أكثر من عشرين ألف نازح إلى 13 قرية وبلدة، مشيرة إلى أن حركة العودة مستمرة باتجاه المناطق التي يشملها الاتفاق.

وبالإضافة إلى عملية إجلاء غير الراغبين في التسوية التي لم يحدد موعدها حتى الآن، يتضمن الاتفاق مع روسيا عودة النازحين إلى بلداتهم ومؤسسات الدولة إلى ممارسة عملها.

ومن المفترض أن يتم تنفيذ الاتفاق في درعا على ثلاث مراحل بدءا من ريف المحافظة الشرقي إلى مدينة درعا وصولا إلى ريفها الغربي.

وأشارت المعارضة إلى أن المرحلة الثانية للاتفاق ستتضمن إجلاء رافضي الاتفاق من دون أن تحديد موعد تنفيذها.

واعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن ما حدث في درعا "تسوية قسرية تندرج ضمن جرائم الحرب"، وأنه تم تحت قوة السلاح والقصف والقتل.

وحمل الائتلاف في بيان صدر اليوم المسؤولية للمجتمع الدولي بشكل كامل بعد صمته عن الانتهاكات وعدم تطبيق القرارات الدولية.

كما حمل المتحدث الرسمي باسم الائتلاف الوطني أنس العبدة في مؤتمر صحفي يوم السبت، كافة الأطراف التي فرضت هذه التسوية القسرية، المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية المترتبة على ذلك، بما فيها تهجير الأهالي، وقتل المدنيين، وتدمير البنى التحتية.

وأكد الائتلاف الوطني أن الهجمة على حوران جاءت مكملة للعدوان على الغوطة الشرقية، ومصحوبة بتهديدات لبدء عدوان جديد على إدلب، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو تقويض ما تبقى من عملية التسوية السياسية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018