الترحيل الأخير: نيراز سعيد شهيدًا في سجون النظام السوري

الترحيل الأخير: نيراز سعيد شهيدًا في سجون النظام السوري
نيراز سعيد وصور التقطها للمخيم (فيسبوك)

استشهد اليوم المصوّر والمخرج الفلسطيني نيراز سعيد، تحت التعذيب في سجون النظام السوري، وذلك بعد نحو ثلاثة أعوام من اعتقاله في دمشق، التي لجأ إليها بعد تمكّنه من الخروج من مخيّم اليرموك، إثر تلقّيه تهديدات عديدة بالقتل، بعد اقتحام تنظيم "داعش" للمخيّم، برفقة عدد من الناشطين المدنيين السلميين في المخيّم.

وعلى الرّغم من الوعود التي تلقّاها نيراز سعيد وغيره من الناشطين، من النّظام السوري والتعهّدات بعدم اعتقاله أو ملاحقته، اقتحمت قوّات النظام مقرّ جمعيّة "نور للإغاثة والتنمية" في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر، رافضةً أي تسوية معه ورافضةً وقف الملاحقة الأمنية بحقه.

وكان لسعيد دورٌ رياديٌّ في توثيق الحصار والمعاناة التي عايشها ويعايشها أبناء مخيّم اليرموك في سورية، وكان تعاون مع المخرج الفلسطيني رشيد المشهراوي في صناعة فيلم "رسائل من اليرموك"، الذي يعتمد بالأساس على الصور التي التقطها سعيد، ومحادثات "سكايب" له ولخطيبته لميس مع المشهراوي، ليحمل رسائل إنسانية عديدة توحّدها مقولة العودة ورفض الظّلم، سواء كان بصورة احتلال أم نظام قامع.

وحمل نيراز سعيد في داخله قضيّة الوطن وقضيّة المخيّم حلمًا وأملًا ظلّ يتجدّد حتّى اعتقاله من قِبَل النظام السوري، فقال في حوارٍ له في صحيفة "العرب" الصادرة في لندن، في تعقيب حول نزوح الفلسطينيين من مخيم اليرموك: "خروج الكثير من أهالي المخيم دفعني للعودة إليه، علني أفعل شيئا يساهم في إيقاف المأساة، لكن حينما وصلت إليه عرفت أن الكارثة أكبر مني".

ليضيف بعدها في الحوار نفسه: "عن سؤال المستقبل، فأعجز عنه في ظل حصار مشيّد على رأسي قبل أن يشيّد على أسوار المخيم، ولذلك أجد أنني رهن المخيم، ورهن الناس الموجودين هنا"، ليردف بعدها أنّ "دائما هناك أمل، لن ينتهي التاريخ هنا".

وفي تقرير صدر في شهر نيسان/ أبريل من العام الحالي فإنّ ثمّة نحو 1674 حالة اعتقال للاجئين فلسطينيين ما زالوا يقبعون داخل سجون النظام السوري، وفي تقرير آخر للشبكة السورية لحقوق الإنسان في حزيران/ يونيو 2016، كان حينها قد بلغ عدد الضحايا تحت التعذيب في سجون النظام في سورية 12679 شخصًا، بينهم 163 طفلًا و53 امرأة.

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018