"الخوذ البيضاء": لم نتواصل مع إسرائيل للمرور عبر الجولان المحتل

"الخوذ البيضاء": لم نتواصل مع إسرائيل للمرور عبر الجولان المحتل
(أ ب)

أكد رئيس منظمة الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في سورية، رائد الصالح، اليوم الثلاثاء، إنهم لم يتواصلوا مع إسرائيل لإجلاء عناصر المنظمة جنوبي سورية، وإن مرورهم إلى الأردن عبر هضبة الجولان السورية المحتلة كان هربا من الموت، وأوضح أن الترتيبات كانت مع المنظمات الدولية والدول الداعمة.

وأعلنت المنظمة، أمس، أن 98 من متطوعيها مع 324 من أفراد عائلاتهم وصلوا الأردن عبر الجولان، بعد أن أجبروا على الهرب من بيوتهم؛ جراء قصف النظام وحلفائه على جنوبي سورية، المتواصل منذ 20 حزيران/ يونيو الماضي، ما أدى إلى سيطرته على المنطقة.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن الصالح قوله: "مع تأخر الموافقات لاستقبال عناصر الدفاع المدني، سيطرت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها على الحدود مع الأردن، ولم يبق أمام المتطوعين سوى خياري الموت أو الخروج إلى الأردن عبر الجولان السوري المحتل".

وتحتل إسرائيل قرابة ثلثي مساحة الجولان، منذ حرب عام 1967، وضمتها إليها عام 1981، في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

وتابع الصالح أنه "لم يكن هناك أي نوع من التواصل مع الكيان الصهيوني المحتل (إسرائيل)... تواصلنا فقط مع الدول الداعمة للدفاع المدني والمفوضية السامية اللاجئين وهم من تولوا إجلاء المتطوعين عبر الجولان إلى الأردن".

وأردف: "الله أمرنا بعدم رمي أنفسنا للتهلكة، ونحن كدفاع مدني مهمتنا هي إنقاذ حياة الناس، ومن الأولى أن ننقذ حياة عناصرنا كذلك".

و"الخوذ البيضاء" هي منظمة دفاع مدني تتألف من قرابة ثلاثة آلاف متطوع، وتعمل على إنقاذ المدنيين في مناطق النزاع السوري، حسب موقعها على الإنترنت.

وشدد رئيس المنظمة على "وجود أيد خفية للنظام وروسيا تمارس الدعاية ضدنا، باستخدام كتاب وصحفيين عرب لتشويه سمعة الدفاع المدني".

وتابع: "هم يتبعون كل الطرق لتشويه الدفاع المدني في محاولة للتغطية على الجرائم التي ارتكبها النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية وبقية الانتهاكات بحق الشعب السوري".

ومضى قائلا: "أصدرنا بيانات ووضحنا كل شيء لأهلنا السوريين والأصدقاء والمتابعين في العالم، وكنا على تواصل مباشر مع الأمم المتحدة والدول الداعمة، وأعلمناهم بحيثيات الأمور".

وأعلنت الخارجية الأردنية، أمس الأول، أن 422 سوريًا من متطوعي "الخوذ البيضاء" وعائلاتهم دخلوا المملكة، بعد أن قدمت بريطانيا وألمانيا وكندا تعهدا خطيا ملزما قانونيا بإعادة توطينهم، خلال ثلاثة أشهر، بسبب وجود خطر على حياتهم.

وتم إجلاء هؤلاء بناء على طلب كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعد أن علقوا في منطقة جنوبي سورية تشهد هجوما عنيفًا لقوات النظام، بدعم جوي روسي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018