سورية: 100 قتيل ومئات المصابين في هجمات السويداء

سورية: 100 قتيل ومئات المصابين في هجمات السويداء
السويداء (أ ب)

ارتفع عدد قتلى سلسلة الهجمات في محافظة السويداء جنوب غربي سورية، اليوم الأربعاء، إلى 100 قتيل، بينهم 35 مدنيا، و 67 مسلحا، غالبيتهم من أبناء قرى ريف السويداء ممن حملوا السلاح للتصدي لهجوم تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب المرصد السوري فإن القتال امتد على جبهة بطول نحو 20 كيلومترا في ريفي السويداء الشرقي والشمالي الشرقي.

وأضاف المرصد أنه لا تزال أعداد من قتلوا قابلة للارتفاع نتيجة وجود مئات الجرحى، بعضهم  في حالات خطيرة، ومفقودين.

وأكدت مصادر متقاظعة أنه جرى اختطاف عدد من المدنيين واقتيادهم إلى مناطق سيطرة داعش في بادية السويداء الشمالية الشرقية.

يشار إلى أن القتال لا يزال مستمرا، وأسفر عن مقتل 30 عنصرا من عناصر داعش.

يشار إلى أن قوات النظام تسيطر على كامل محافظة السويداء التي بقيت خلال سنوات النزاع بمنأى إلى حد كبير عن المعارك العنيفة، فيما يتواجد مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة صحراوية عند أطراف المحافظة الشمالية الشرقية ينفذون منها بين الحين والآخر الهجمات.

وسارعت قوات النظام السوري إلى شن هجوم مضاد لوقف تقدم عناصر داعش في قرى ريف المحافظة الشمالي الشرقي.

وأتت هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في وقت يتعرض فصيل مبايع له منذ أيام لهجوم عنيف من قوات النظام في آخر جيب يتواجد فيه في محافظة درعا المحاذية للسويداء.

وكان قد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وقت سابق اليوم، أن ثلاثة تفجيرات انتحارية بأحزمة ناسفة وقعت صباحا في مدينة السويداء، فيما وقعت تفجيرات أخرى في قرى في ريفها الشرقي والشمالي الشرقي قبل أن يشن تنظيم الدولة الإسلامية هجوماً ضد تلك القرى.

وفي وقت لاحق الأربعاء، فجر انتحاري رابع نفسه في المدينة، بحسب المصدر ذاته.

وقتل جراء التفجيرات الانتحارية ما لا يقل عن 48 شخصا، بينهم مدنيون ومقاتلون موالون لقوات النظام، بحسب المرصد الذي أشار إلى إصابة أكثر من 30 شخصا بجروح.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "إنه هجوم كبير لتنظيم الدولة الإسلامية، ويبدو أنه جرى التحضير له بشكل جيد"، مشيراً إلى أنه يُعد أحد أكبر الهجمات التي يشنها التنظيم منذ أشهر في سورية بعدما خسر غالبية مناطق سيطرته فيها.

وأوضح عبد الرحمن أن المنطقة المستهدفة مأهولة بالسكان، مشيرا إلى أن تنظيم داعش تمكن من السيطرة على ثلاث قرى من أصل سبعة خلال الهجوم.

وتعمل القوات الحكومية في هجوم مضاد على وقف تقدم التنظيم.

وتأتي الهجمات في وقت بات الجيش السوري على وشك استعادة كامل جنوبي البلاد الذي يشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، بعد سيطرته إثر هجوم واتفاقات تسوية مع الفصائل المعارضة على أكثر من 90 في المئة من درعا والقنيطرة.

وفي جنوبي سورية، يتعرض فصيل "جيش خالد بن الوليد" المبايع لتنظيم داعش في جيب يسيطر عليه في جنوب غربي محافظة درعا منذ أيام لقصف عنيف من الطائرات الحربية السورية والروسية.