سورية: 647 حالة اعتقال تعسفي معظمها على يد قوات النظام

سورية: 647 حالة اعتقال تعسفي معظمها على يد قوات النظام
(أ ب)

رصدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ما لا يقل عن 647 حالة اعتقال تعسفي في سورية خلال تموز/ يوليو الماضي، وأكدت أن 65% منها ارتكبت على يد قوات النظام.

وأضافت الشبكة في تقريرها الشهري الخاص بتوثيق حالات الاعتقال التعسفي من قبل "أطراف النِّزاع" في سورية، أن 419 حالة من حالات الاعتقال التعسفي في تموز/ يوليو الماضي جرى ارتكابها من قبل قوات النظام السوري، وأن بين تلك الحالات 36 طفلا، و51 سيدة.

بينما سجلت الشبكة 66 حالة على يد مسلحي حزب العمال الكردستاني (بي إي دي)، بينها 14 طفلا، و16 سيدة، و37 حالة اعتقال تعسفي على يد تنظيم "داعش"، بينها أربعة أطفال وسبع سيدات.

كما وثق التقرير 52 حالة اعتقال على يد هيئة "تحرير الشام" بينها طفلان و73 حالة بينها ثلاثة أطفال وخمس سيدات على يد فصائل في المعارضة المسلحة.

كما أشار التقرير إلى توزع حالات الاعتقال التعسفي حسب المحافظات، حيث تصدرت محافظة حلب بقية المحافظات بـ 122 حالة.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات رقم 2042 و2043، والقرار رقم 2139 القاضي بوضع حد للاختفاء القسري.

وبحسب التقرير فإن المحتجزين غالبا ما يخضعون للحبس الانفرادي تعسفيا ولعدة أشهر وأحيانا سنوات إن لم يكن لأجل غير محدد في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية.

وأكد التقرير أن النظام السوري مسؤول عما لا يقل عن 87% من حصيلة الاعتقالات التعسفية، وغالبا لا تتمكن عائلات الضحايا من تحديد الجهة التي قامت بالاعتقال بدقة، لأنه عدا عن أفرع الأمن الأربعة الرئيسة وما يتشعب عنها، تمتلك جميع القوات المتحالفة مع النظام السوري (الميليشيات الإيرانية، حزب الله اللبناني، وغيرها) صلاحية الاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري.

وعزا التقرير ارتفاع أعداد المعتقلين لدى قوات النظام السوري إلى عدة أسباب من أهمها أن كثيرا من المعتقلين لم يتم اعتقالهم لجريمة قاموا بارتكابها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية.

وأغلب حالات الاعتقال تتم بشكل عشوائي وبحق أناس ليس لديهم علاقة بالحراك الشعبي أو الإغاثي أو حتى العسكري، إضافة إلى تعدد الجهات المخولة بعمليات الاعتقال والتابعة لقوات النظام السوري وقيامها بعمليات الاعتقال التعسفي دون أي رقابة قضائية من الجهات الحكومية.

ومنذ منتصف آذار/ مارس 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عاما من حكم النظام الاستبداعي، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ودفع سورية إلى دوامة من العنف، جسدتها معارك دموية بين القوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم وسقط خلالها آلاف القتلى، وشرد الملايين بين الداخل والخارج.