ماكرون في مواجهة الأسد وترامب

ماكرون في مواجهة الأسد وترامب
ماركون وماي مطلع الشهر الجاري (أ ب)

هدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشن ضربات جديدة على سورية في حال استخدام نظام بشار الأسد للأسلحة الكيماوية، فيما قال إنه لم يعد بإمكان أوروبا الاعتماد على الولايات المتحدة في أمنها.

وأكد ماكرون، اليوم الإثنين، في خطاب أدلى به أمام السفراء الفرنسيين، استعداد باريس لشن ضربات جديدة على سورية، مستذكرا بالضربات التي شنتها باريس بالتعاون مع واشنطن ولندن في نيسان/أبريل الماضي على مواقع للنظام، ردا على الهجوم الكيماوي على بلدة دوما في غوطة دمشق الشرقية، قائلا: "سنستمر في التصرف بهذه الطريقة، إذا سجلنا حالات مؤكدة جديدة لاستخدام الكيماوي".

ماكرون في لقاء اليوم (أ ب)

وتطرق ماكرون في خطابه إلى مسألة محافظة إدلب السورية، معربا عن مخاوفه من إمكانية اندلاع أزمة إنسانية في المحافظة في حال شن الجيش السوري حملة عسكرية ضد المسلحين المسيطرين على معظم أراضيها.

وقال الرئيس الفرنسي إنه يتوقع أن تكثف روسيا وتركيا الضغوط على النظام السوري لتفادي هذا السيناريو، بموجب دورهما في التسوية السورية، لافتا إلى أن دمشق لا تبدي أي رغبة في التفاوض مع المسلحين.

وفيما يتعلق بمسألة السلطة في سورية، أعلن ماكرون أنه لا ينبغي على أي دولة الإملاء على السوريين بخصوص من سيحكمهم، مشددا على أنه يتعين على المجتمع الدولي تهيئة الظروف الملائمة لقيام الشعب السوري برسم مستقبله بنفسه.

وأشار ماكرون إلى أنه لم يصر على رحيل الأسد مقابل إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية، مضيفا في الوقت نفسه أن بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة سيكون، حسب اعتقاده، "خطأ".

لم يعد بإمكان أوروبا الاعتماد على الولايات المتحدة في أمنها

أما فيما يتعلق بعلاقات أوروبا مع أميركا، دعا الرئيس الفرنسي الاتحاد الأوروبي إلى تجنب الاعتماد على الولايات المتحدة أمنيا، مشيرا إلى أنه سيعرض مقترحات لتعزيز أمن التكتل.

وقال في خطابه إنه "لم يعد بإمكان أوروبا الاعتماد على الولايات المتحدة في أمنها. ضمان أمن أوروبا مسؤوليتنا". وأضاف إنه سيكشف عن مقترحاته "خلال الأشهر المقبلة".

وأوضح أن المناقشات حول التعاون الدفاعي يجب أن تشمل جميع الدول الأوربية وروسيا بشرط إحراز تقدم مع موسكو حول أوكرانيا.

ودعا ماكرون، الذي سيتوجه إلى الدنمارك وفنلندا في جولة تستمر ثلاثة أيام اعتبارا من الثلاثاء، لتعزيز التعاون الدفاعي، على أمل حشد الدعم لمقترحاته، إلى مضاعفة الجهود لإصلاح التكتل.

وقال: "علينا القيام بمبادرات جديدة وبناء تحالفات جديدة". وأضاف: "تريد فرنسا أوروبا قادرة على الحماية حتى في وقت بات فيه التطرف أقوى وعادت القومية للظهور".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018