روسيا تحذر أميركا من توجيه ضربة عسكرية لسورية

روسيا تحذر أميركا من توجيه ضربة عسكرية لسورية
احتمال هجوم قوات نظام بشار الأسد على إدلب (أ.ب)

قال سفير روسيا لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف، إنه أبلغ مسؤولين أميركيين هذا الأسبوع، بأن موسكو يساورها القلق إزاء مؤشرات على أن الولايات المتحدة تعد لضربات جديدة على سورية، وحذر من "هجوم غير مشروع ولا أساس له على سورية".

وقالت السفارة الروسية على صفحتها على فيسبوك إن أنتونوف اجتمع هذا الأسبوع مع مسؤولين أميركيين بينهم ممثل الولايات المتحدة الخاص بشأن سورية جيمس جيفري.

وفي تعليقه على لقاء عقده مع المبعوث الأميركي لشؤون سورية، جيمس جيفري، والقائم بأعمال نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، قال أنطونوف للصحافيين، أمس الأربعاء، إنه أعرب للدبلوماسيين الأميركيين عن قلق موسكو العميق تجاه إشارات واشنطن إلى تحضير ضربات جديدة ضد سورية بذريعة استخدام دمشق المحتمل للسلاح الكيميائي.

وقال أنطونوف: "التصعيد الجديد في سورية لن يصب في المصلحة الوطنية لأي طرف، ولن يربح منه سوى الإرهابيين".

ودعا أنطونوف الجانب الأميركي للإسراع في تقديم ما لديه من أدلة حول استخدام النظام للسلاح الكيمياوية، مضيفا أن الخطاب الأميركي الحالي قد يدفع الجماعات المسلحة، لتدبير استفزاز لهجوم "كيماوي" مفبرك جديد، على حد تعبيره.

وذكر السفير الروسي أنه أبلغ الخارجية الأميركية بإعداد المسلحين في إدلب للاستفزاز "الكيمياوي"، وذلك بمساعدة فعالة من الاستخبارات البريطانية: "حدثنا زملاءنا بالتفصيل عن استعدادات المسلحين، وتحديدا "هيئة تحرير الشام"، للقيام بعمل استفزازي جديد في إدلب، باستخدام مواد سامة ضد المدنيين بهدف تحميل القوات الحكومية المسؤولية عنه".

وحسب السفير الروسي، فإن المسلحين أوصلوا 8 حاويات مملوءة بالكلور إلى مدينة جسر الشغور، نقلها مسلحو "الحزب الإسلامي التركستاني" لاحقا إلى قرية حلوز، على أن تنظم هناك مجموعة من المسلحين الذين تدربوا على يد شركة "أوليفا" البريطانية الخاصة، مسرحية "إنقاذ المصابين جراء استخدام الكيمياوي"، والتي سيتم إشراك أطفال من الرهائن فيها.

وفي وقت سابق، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، أن جيفري وساترفيلد أعربا لأنطونوف عن قلق بلادهما إزاء احتمال هجوم قوات نظام بشار الأسد على إدلب، آخر أكبر معاقل المعارضة السورية المسلحة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018