قتلى وجرحى بإدلب والتحذير من تهجير 2 مليون سوري

قتلى وجرحى بإدلب والتحذير من تهجير 2 مليون سوري
2 مليون سوري قد يفرون إلى تركيا إذا احتدمت الاشتباكات (أ.ب)

قتل 6 مدنيين وجرح 39 آخرون، اليوم الإثنين، في قصف جوي للنظام السوري وحليفته روسيا على منطقة خفض التصعيد شمالي سورية، حسبما أفادت مصادر في الدفاع المدني.

وأوضحت المصادر، أن الضحايا سقطوا جراء قصف على حقل زراعي كان فيه عاملون يجنون المحصول في مدينة "خان شيخون" وعلى سوق في بلدة "معرة شورين" بريف إدلب.

وطال قصف النظام وحليفته روسيا، اليوم، أيضا بلدات التمانعة وشيخ إدريس والتح، بريف إدلب، ومدينتي اللطامنة وكفرزيتا بريف حماه، وجميعها ضمن منطقة خفض التصعيد التي تم التوصل إليها في مباحثات أستانة عام 2017، بحسب الأناضول.

من جانبه، قال مرصد تعقب حركة الطيران التابع للمعارضة، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن القصف الذي استهدف خان شيخون واللطامنة وكفرزيتا ومعرة شورين نفذته طائرتان روسيتان أقلعتا من مطار حميميم غربي البلاد.

ووفق الدفاع المدني السوري، فإن 231 مدنيا قتلوا، بينهم 59 طفلا على الأقل، وجرح أكثر من 659 آخرين جراء قصف نفذه النظام وحلفاؤه، في أيار/مايو الماضي، على محافظة إدلب

إلى ذلك، قالت الأمم المتحدة، اليوم الإثنين، إن ما يصل إلى مليوني لاجئ ربما يفرون إلى تركيا إذا استعر القتال في شمال غرب سورية، في الوقت الذي انخفضت فيه أموال المساعدات على نحو خطير.

ويواصل جيش النظام السوري المدعوم من روسيا شن هجوم جوي وبري على آخر معاقل المعارضة، وهو ما أجبر عشرات الآلاف بالفعل على الفرار من منازلهم.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، بانوس مومسيس، "نخشى إذا استمر ذلك واستمر ارتفاع أعداد النازحين واحتدم الصراع أن نرى فعلا مئات الآلاف.. مليون شخص أو مليونين يتدفقون على الحدود مع تركيا".

ويشكل الهجوم المستمر منذ أواخر نيسان/أبريل، والذي يركز على المناطق الجنوبية من محافظة إدلب والأجزاء المتاخمة من محافظتي حماة واللاذقية، أسوأ المعارك بين قوات النظام والمعارضة منذ الصيف الماضي.

وقال مومسيس لرويترز إن الوضع في تدهور وإن اتفاقا بين روسيا وتركيا على خفض التصعيد في القتال هناك لم يعد مطبقا فعليا.

وأضاف "نشاهد هجوما يستهدف فعلا، أو يؤثر على، المستشفيات والمدارس في مناطق مدنية، مناطق فيها سكان وأماكن حضرية، وهو ما لا ينبغي أن يحدث بموجب القانون الدولي الإنساني".

وتابع قائلا إن منظمات الإغاثة تلقت تشجيعا على إطلاع الأطراف المتحاربة على أماكنها لتجنب إصابتها، لكن موظفي الإغاثة يرتابون في مثل هذه الطلبات بعد ضربات جوية متتالية على مستشفيات.

وأضاف "ما يحدث كارثة... يجب التدخل من أجل صالح الإنسانية. طلبنا قبل أشهر قليلة ضمان ألا يحدث هذا السيناريو الكابوسي. في الواقع إنه يحدث أمام أعيننا الآن ونحن نتكلم".

وفيما يتعلق بالمساعدات، قال مومسيس إن الأمم المتحدة طلبت 3.3 مليار دولار لتمويل العمل الإنساني في سورية هذا العام، وإنه رغم التعهدات السخية فإنها لم تتلق سوى 500 مليون دولار فقط حتى الآن، مما يجعل جهود الإغاثة مستمرة بالكاد.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية