لبنان: آلاف السوريين يعيشون بالعراء بسبب هدم "خيامهم الإسمنتية"

لبنان:  آلاف السوريين يعيشون بالعراء بسبب هدم "خيامهم الإسمنتية"
توضيحية (أ ب)

اضطر آلاف النازحين السوريين في عرسال، شرقي لبنان، للعيش في العراء بعد قرار السلطات اللبنانية هدم الهياكل الإسمنتية في مخيمات اللاجئين، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء، نقلا عن رئيس بلدية عرسال، باسل الحجيري، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وذكر الحجيري أن الكثير من النازحين أصبحوا يبيتون في العراء بعد تنفيذ قرار المجلس الأعلى للدفاع ‎هدم "خيامهم الإسمنتية"، مبينا أن الاتفاق قضى بتسليم كل عائلة سورية الخشب وخيمة قماش، خلال 24 ساعة من هدم غرفته الإسمنتية ولكن هذا الأمر لم يتم.

وقال إن البلدية تتابع الأمر مع المنظمات الأممية ووزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية منذ صدور القرار في 10 أيار/ مايو الماضي، ذاكرا أنه حتى اليوم لم يتم إزالة الغرف الإسمنتية بالكامل لأن الجيش اللبناني مدد المهلة حتى بداية تموز/ يوليو المقبل.

وبين أن عائلات أقدمت على هدم غرفها منذ 10 أيام وحتى الآن لم يتم تسليمها الخيام القماشية والخشب الخاص بها، وقال إنه تم هدم حوالي 80 بالمئة من الخيام الإسمنتية المطلوب إزالتها حتى الآن.

وكشف أن اجتماعًَا عقد اليوم مع المنظات الأممية ومسؤول أممي رفيع لم يسمه، وقرروا التسريع بتلسيم تلك المتطلبات للنازحين.

وقال إن "القرار له وجهين الوجه المعلن إزالة مخالفات بناء، أما الوجه المخفي فهو محاربة التوطين حتى لا يستقر النازح السوري طويلًا في البلاد"، مشيرا إلى أنه تم تفسير هذا الإجراء على أنه "مضايقة للنازح السوري للضغط عليه لمغادرة لبنان". 

وذكر أن النازح السوري، لا يستطيع الذهاب إلى مكان آخر في لبنان لأنه سيلقى نفس الإجراءات والتضييق سيواجهه الآن قرار الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وليس في عرسال فقط.

وكشف الحجيري أنه منذ يومين سجل عدد ضئيل جدا بياناته في إطار العودة الطوعية إلى سورية وهذا العدد لا يتعدى سوى 150 شخصا فقط ولا يغير الواقع، فيما لا يستطيع العدد الباقي من النازحين العودة إلى سورية ولا تغيير مكانه داخل لبنان، وسيحاول الفرار إلى أوروبا إذا وجد طريقة.

ويوجد في عرسال قرابة 126 مخيما، يقطنها نحو 60 ألف لاجئ سوري، وهي كانت أول مدينة تشهد ظهور ما يُعرف بـ "مخيمات الإسمنت"، ما أثار مخاوف التوطين.

وإثر ذلك جاء التشدد بملاحقة مهربي الإسمنت إلى المخيمات، وغيرها من الإجراءات، وسط تأكيدات بضرورة عدم إغفال الشأن الإنساني.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية