تصعيد الهجوم على إدلب يسبق قمة بوتين إردوغان

تصعيد الهجوم على إدلب يسبق قمة بوتين إردوغان
(أ.ب.)

صعدت قوات النظام السوري وبدعم من روسيا الهجوم على مناطق خفض التصعيد في محافظة إدلب غربي سورية، وذلك قبيل القمة التي ستعقد، اليوم الثلاثاء، في العاصمة الروسية موسكو، وستجمع الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره التركي، رجب طيب إردوغان.

وستبحث القمة ملف إدلب، تواصل موسكو موقفها الداعم لقوات النظام باستمرار العمليات العسكرية تحت ذريعة مكافحة ما يسمى "الإرهاب"، فيما وصلت المفاوضات بين موسكو وأنقرة قبل أيام لطريق مسدود بخصوص المنطقة الآمنة شمال سورية وتقدم قوات النظام في خان شيخون ومحاصرة قوات تركية في مورك والهبيط.

وقتل 13 مدنيا العشرات مساء يوم الإثنين، نتيجة قصف لطائرات روسيا والنظام على قرى وبلدات في ريف إدلب، فيما قصفت قوات المعارضة مدينة خان شيخون بالصواريخ للمرة الأولى منذ سيطرة النظام عليها قبل أيام.

وقبيل القمة أصدر الكرملين بيانا قال فيه، إن "بوتين يتفهم مخاوف نظيره التركي رجب طيب أردوغان، لكنه يشعر بقلق مماثل بشأن هجمات المتشددين في محافظة إدلب السورية، والتي رأى أنه ينبغي وضع حد لها"، فيما وأبلغ إردوغان نظيره الروسي، بأن هجمات قوات النظام في شمال غربي البلاد تتسبب بأزمة إنسانية وتهدد أمن تركيا القومي.

وذكر المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، أن "بوتين قال مرارا وتكرارا إنه يتفهم مخاوف رفاقنا الأتراك، لكنه في الوقت ذاته لا يزال قلقاً من نشاط العناصر الإرهابية في إدلب والذي ينبغي القضاء عليه وتدميره"، مؤكدا أن الرئيسين التركي والروسي سيبحثان الوضع في إدلب خلال محادثات اليوم".

ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن طائرات النظام نفذت، أمس الإثنين، أكثر من 31 غارة، استهدفت بلدات احسم وسفوهن وكفرعويد وكفرسجنة وركايا وبسقلا وكفروما والفطيرة، جنوب إدلب.

كما نفذت طائرات حربية روسية 20 غارة جوية على مناطق في احسم ومعرة حرمة ومحيط كفرنبل بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، ومحور السرمانية بسهل الغاب في ريف حماة، ومحور كبانة في جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي.

وألقى الطيران المروحي 18 برميل متفجرات على أماكن في كفرنبل ومعرة حرمة ومحيط كنصفرة والبارة في ريف إدلب الجنوبي.

ودفعت الغارات الجوية لطائرات النظام والجيش الروسي آلاف من سكان بلدات ريف إدلب الجنوبي على النزوح، بعد أن خلفت عشرات الضحايا في صفوف المدنيين.

وأوضح تقرير حقوقي أنه "خلال شهر آب/أغسطس الجاري، بلغ عدد النازحين 33826 ألف نازح، مكونين من نحو 22 ألف عائلة، كما بلغت أعداد الضحايا خلال نفس الفترة 125 شخصا، بينهم 116 ضحية في محافظة إدلب وحدها.

وتشن قوات النظام، بدعم روسي، منذ نهاية نيسان/أبريل الماضي، عملية عسكرية ضد ريفي حماة وإدلب، تمكنت خلالها من السيطرة على مناطق واسعة عقب تهجير سكانها.

 

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ