فيما يتصاعد القصف: روسيا تعلن وقفًا لإطلاق النار في إدلب السبت

فيما يتصاعد القصف: روسيا تعلن وقفًا لإطلاق النار في إدلب السبت
القصف في إدلب (أ ب)

أعلن الجيش الروسي، اليوم الجمعة، وقفا لإطلاق النار من جانب واحد، قال إن جيش النظام السوري سيلتزم به، على أن يدخل حيز التنفيذ صباح يوم غد، السبت، في منطقة إدلب بشمال غرب سورية.

وجاء في بيان صادر عن ما يسمى بـ"المركز الروسي للمصالحة في سورية"، أنه تم التوصل إلى اتفاق "لوقف إطلاق النار أحادي الجانب من قبل القوات الحكومية السورية اعتبارا من الساعة 6:00 في 31 آب/ أغسطس"، داعيا المجموعات المسلحة في المنطقة إلى الالتزام به.

وقالت مصادر في المعارضة ومنشقون عن الجيش السوري وسكان، اليوم الجمعة، إن روسيا وجيش النظام السوري، كثفا غاراتهما الجوية على شمال غرب سورية.

وأكدت المصادر أن النظام وروسيا أرسلا تعزيزات من وحدات النخبة في جيش النظام والفصائل المدعومة من إيران لتعزيز هجوم كبير ضد آخر معقل كبير لمقاتلي المعارضة.

وسيطر النظام السوري مدعوما من روسيا والفصائل الميليشيات المسلحة الموالية، على بلدة خوين وقريتي زرزور والتمانعة في جنوب إدلب، واقترب أكثر فأكثر من المناطق المكتظة بالسكان في محافظة إدلب التي لجأ إليها ملايين الأشخاص ممن فروا من القتال في أماكن أخرى في سورية.

وكانت هذه هي المكاسب الأولى منذ أن استولى النظام على جيب رئيسي للمعارضين في محافظة حماة القريبة الأسبوع الماضي.

وألقت طائرات، تحلق على ارتفاع شاهق ويعتقد أنها روسية، وفقا لنشطاء يرصدون الطائرات الحربية، قنابل على مشارف مدينة إدلب المكتظة بالسكان وعاصمة المحافظة.

وتقول مصادر في المعارضة إن مئات الجنود من الحرس الجمهوري، بقيادة شقيق رئيس النظام بشار الأسد، ماهر الأسد، إلى جانب مقاتلين من حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، انتشروا على خطوط القتال في جنوب إدلب.

ونقلت "رويترز" عن قائد جماعة جيش العزة المعارضة، العقيد مصطفى بكور، قوله إن هناك تعزيزات يومية من الفصائل الإيرانية ووحدات النخبة من الحرس الجمهوري والفرقة المدرعة الرابعة.

ووفقا لمصادر في أجهزة مخابرات غربية، فقد حقق نشر موسكو للقوات البرية انفراجة بعد أشهر من المعارك المكلفة التي لم تحقق مكاسب تذكر للأسد، وأثارت احتمال تعرض موسكو للإهانة.

وتقوضت مقاومة المعارضة بسبب حملة القصف الجوي بلا هوادة على المناطق المدنية منذ أواخر نيسان/ أبريل، والتي تسببت في تدمير عشرات المستشفيات والمدارس ومراكز الدفاع المدني، مما أصاب مظاهر الحياة بالشلل في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وأضاف بكور أن الروس تحولوا الآن إلى الاعتماد على الإيرانيين وتشكيلات النخبة في هذه الحملة، مشيرا إلى أن هذا كان بمثابة تحول بعيدا عن الاعتماد على ما يسمى بقوات النمر التي كانت توفر سابقا معظم القوات البرية لجيش النظام السوري.

ومنذ الاستيلاء على مدينة خان شيخون الإستراتيجية قبل نحو عشرة أيام، تصعد الطائرات الروسية والسورية غاراتها على مدينة معرة النعمان الواقعة إلى الشمال.

وتشرد أكثر من نصف مليون مدني في الهجوم الذي تقول الأمم المتحدة إنه أوقع مئات القتلى وأدى إلى تدمير واسع النطاق للمناطق المدنية.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"