انتقادات أميركية لترامب وتركيا تتحضر لعملية بشرق الفرات

انتقادات أميركية لترامب وتركيا تتحضر لعملية بشرق الفرات
(أ.ب.)

أرسل الجيش التركي، مزيدا من التعزيزات إلى وحداتها المتمركزة على الحدود السورية. وتضم التعزيزات قوات خاصة وناقلات جند ومدرعات عسكرية، بهدف تقوية الوحدات العسكرية المتمركزة على الحدود استعدادا لعملية عسكرية بشرق الفرات.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن القوات المسلحة لن تتسامح إطلاقا مع إنشاء ممر إرهابي على حدود تركيا، وإنها استكملت كافة الاستعدادات من أجل العملية بشرق الفرات، بحسب بيان نشرتها الوزارة فجر اليوم الثلاثاء عبر حسابها في موقع "تويتر".

وأشارت إلى ضرورة إقامة المنطقة الآمنة/ممر السلام للمساهمة في الاستقرار والسلام بالمنطقة، وحتى يتمكن السوريون من العيش في أجواء آمنة.

وبينت أن القوات المسلحة التركية لن تتسامح إطلاقا مع إنشاء ممر إرهابي في حدود تركيا، وأن كافة الاستعدادات استكملت من أجل العملية.

وشددت الوزارة إلى أن القوات المسلحة التركية مستعدة للقتال ضد كافة المنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدا/ خطرا على وحدة تراب تركيا ووجود الدولة التركية وأمن واستقرار مواطنيها البالغ عددهم 82 مليونا.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحاب 50 جنديا أميركيا من المنطقة التي من المحتمل أن تنفذ فيها تركيا عملية عسكرية شمالي سورية.

جاء ذلك خلال تصريحات للصحافيين، مساء الإثنين، في الجزء المفتوح من الاجتماع الذي عقده في البيت الأبيض مع مسؤولين عسكريين كبار.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة الأميركية بقيت أطول من اللازم في سوري.

وأضاف: "كان هناك 50 جنديا في المنطقة المذكورة (التي ستفذ فيها تركيا العملية العسكرية شمالي سوريا)، وهؤلاء خرجوا من المنطقة".

وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده لا يمكن أن تشرف على مقاتلي تنظيم "داعش" المأسورين وعوائلهم المحتجزين في مخيمات بسورية، لوقت طويل. واستدرك: "ولكن في نفس الوقت، علينا أن نثق بالدول الأوروبية".

ودعا ترامب إلى الاعتماد على إيران والعراق وتركيا وسورية وروسيا وبلدان أخرى، فيما يتعلق بموضوع مقاتلي "داعش" المأسورين وعوائلهم المحتجزين في مخيمات بسورية.

وفي المقابل، انتقد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور ميتش ماكونيل، قرار الرئيس د ترامب، الانسحاب من المنطقة التي تعتزم تركيا تنفيذ عملية عسكرية فيها ضد الإرهاب.

وقال ماكونيل، في بيان عبر موقع الإلكتروني، أن انسحاب الولايات المتحدة من سورية، "سيكون فقط لصالح روسيا وإيران ونظام بشار الأسد".

واعتبر أن هذه الخطوة من شأنها أن تتسبب بعودة نشاط تنظيم "داعش" الإرهابي.

ودعا ترامب إلى استخدام ما وصفه بـ"الزعامة الأميركية" لمواصلة مكافحة "داعش"، ومنع الاشتباك بين تركيا التي هي حليف واشنطن في الناتو، والشركاء المحليين بسورية، في إشارة إلى تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي.

وقال إن أي اشتباك جديد بين تركيا وشركاء واشنطن في سورية، سيضر بروابط تركيا مع الولايات المتحدة، وسيزيد من خطر تعرض تركيا لمزيد من العزلة في الساحة الدولية، على حد تعبيره.

في سياق متصل، ادعى السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المقرب من ترامب، في تغريدة عبر "تويتر"، أن العملية التركية المحتملة ستعرض المنطقة والأمن القومي الأميركي للخطر.

وهدّد غراهام بفرض عقوبات على تركيا في حال قيامها بالعملية العسكرية.

وقال إنه حاول العمل مع أنقرة لإزالة هواجسها الأمنية المحقة، وأن قيام تركيا بعملية في سورية سيعتبر بمثابة "عدم احترام للجهود المشتركة بين البلدين"، على حد زعمه.