سورية: العملية العسكرية التركية "بعد قليل" وقلق أوروبي من تدفق اللاجئين

سورية: العملية العسكرية التركية "بعد قليل" وقلق أوروبي من تدفق اللاجئين
(أ.ب.)

قال مدير الاتصالات بالرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، اليوم الأربعاء، إن الجيش التركي سيعبر مع الجيش السوري الحر الحدود مع سورية "بعد قليل"، وذلك مع بدء تركيا عملية عسكرية بالمنطقة.

وقال ألتون على تويتر في ساعة مبكرة، من صباح اليوم الأربعاء، إن على المقاتلين الأكراد هناك أن يحولوا ولاءاتهم وإلا اضطرت تركيا "لمنعهم من تعطيل" مساعيها في التصدي لمقاتلي تنظيم "داعش".

وقالت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية إن مسؤولين أميركيين يتوقعون بدء العملية العسكرية التركية في شمال سورية خلال الساعات الـ24 المقبلة.

ويأتي ذلك، فيما صادق البرلمان التركي، على تمديد التفويض الممنوح لرئيس الجمهورية بشأن العمليات خارج الحدود في العراق وسورية لمدة عام.

وخلال جلسة للجمعية العامة للبرلمان، أمس الثلاثاء، جرى تمديد التفويض لمدة عام اعتبارا من 30 تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وقدمت الرئاسة التركية، مذكرة إلى البرلمان، لتمديد صلاحية تنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود في سورية والعراق.

وقال مسؤولون أتراك لرويترز، إن الجيش التركي قصف الحدود السورية-العراقية ليل الثلاثاء، لمنع القوات الكردية من استخدام الطريق لتعزيز شمال شرق سورية، بينما تجهز أنقرة لشن هجوم هناك بعد انسحاب مفاجئ للقوات الأميركية.

وقالت تركيا إنها صارت مستعدة تماما لشن عملية عسكرية في شمال شرق سورية، بعدما بدأت الولايات المتحدة في سحب قوات لها من منطقة الحدود التركية السورية، في تحرك انتقد في واشنطن على نطاق واسع، باعتباره بمثابة خيانة لحلفاء أميركا.

وقبل بدء العملية العسكرية، دعا "الجيش الوطني السوري" التابع للمعارضة السورية، في بيان، مقاتلي "قوات سورية الديمقراطية" إلى الانشقاق عنها، وإلقاء السلاح، والبقاء في منازلهم قبل العملية العسكرية المزمعة التي من المقرر أن يشارك فيها "الجيش الوطني السوري".

وعلى وقع التحضيرات للعملية العسكرية، أبدى عدد من الزعماء الأوروبيين، أمس الثلاثاء، في لوكسمبورغ قلقهم من تدفّق مزيد من اللاجئين بسبب الوضع في سورية التي تهدد تركيا بشن عملية عسكرية على أراضيها.

وفي نص مشترك أُرسِل إلى وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، سلطت اليونان وقبرص وبلغاريا الضوء على "الارتفاع الكبير في عدد المهاجرين الوافدين عبر طريق شرق البحر الأبيض المتوسط"، ورأوا في ذلك "مؤشرات مقلقة على ظهور أزمة".

وقالت الدول الثلاث التي طلبت مزيدا من الدعم لشركائها الأوروبيين إن "العوامل الجيوسياسية، ولا سيما النزاعات في المنطقة، خصوصاً في سورية، ستؤدي على الأرجح إلى استمرار هذا المنحى المقلق على المدى القصير أو المتوسط".

وتطالب أنقرة بـ"منطقة آمنة" على الحدود مع شمال سورية تفصل مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد عن الحدود التركية، وتسمح بعودة نحو 3,6 ملايين لاجئ سوري فروا من الحرب الأهليّة المستمرّة منذ ثماني سنوات.

وقال وزير خارجيّة لوكسمبورغ المكلف أيضا ملف الهجرة جان أسيلبورن للصحافيّين "آمل ألا تحصل أيّ عمليّة".

وأضاف "تخيلوا أنكم لاجئون سوريون في تركيا. هناك خطر بأن يتمّ نقلكم في أحد الأيام إلى شمال شرق سورية من دون أن يكون لكم رأي في ذلك. إنه عامل يمكن أن يولد اندفاعا (للهجرة) نحو أوروبا".

ولدى سؤاله عن هذا السيناريو خلال مؤتمر صحافي، أكد المفوض الأوروبي للهجرة ديميتريس أفراموبولوس، أن الاتحاد الأوروبي ملتزم "السلامة الإقليمية للدولة السورية".

وقال إن الاتّحاد الأوروبي يدعو إلى "إنهاء الأعمال العدائيّة، وحماية المدنيّين، ووصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وبلا عوائق إلى كل أنحاء سورية".