تواصل الاشتباكات والقصف شمالي سورية رغم اتفاق وقف إطلاق النار

تواصل الاشتباكات والقصف شمالي سورية رغم اتفاق وقف إطلاق النار
عمليات القصف في منطقة رأس العين، فجر اليوم (أ ب)

تواصلت الاشتباكات وعمليات القصف في منطقة رأس العين في شمال سورية، اليوم الجمعة، وذلك على الرغم من الإعلان عن تعليق العملية العسكرية التركية ضد القوات الكردية في شمال شرق سورية لمدة أيام، بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية، وفق ما ذكرت مصادر صحافية وجمعيات حقوقية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "اشتباكات متقطعة"، متواصلة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، في مدينة رأس العين الحدودية في شمال سورية.

وتحدث مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، عن "اشتباكات متقطعة داخل مدينة راس العين مع سماع إطلاق الرصاص"، بعدما وافقت تركيا على تعليق عمليتها لخمسة أيام ببعض الشروط.

"الجيش الوطني السوري" الحليف لأنقرة في بلدة أعزاز الحدودية (أ ب)

وعلى الجانب التركي، نقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان أنه تم سماع دوي قصف وإطلاق للأسلحة النارية في منطقة رأس العين بشمال شرق سورية، اليوم.

كما سُمع من بلدة سيلانبينار التركية، المقابلة لرأس العين، عبر المناطق الحدودية، دوي أصوات الأسلحة الرشاشة والقصف في المنطقة السورية.

وذكرت مراسلة وكالة "فرانس برس" أنها "تسمع دوي قصف مدفعي وانفجارات بينما ترتفع سحابة من الدخان الأبيض فوق الجانب السوري".

لكن مدير المرصد رامي عبد الرحمن أشار إلى أن "هدوءا حذرا يسود في مناطق الشمال السوري الأخرى بالقرب من الحدود".

يأتي ذلك بعد يوم من اتفاق تركيا مع الولايات المتحدة على وقف العملية العسكرية التركية في سورية لمدة خمسة أيام، للسماح بانسحاب القوات التي يقودها الأكراد.

وعلّقت تركيا عمليتها العسكرية لمدة 120 ساعة، وأعلنت أنها ستنهيها إذا ما انسحبت القوات الكردية من "منطقة آمنة" بعمق 32 كيلومترا على طول حدودها.

لكن هذه الخطوة لم تكن كافية لإرضاء القادة الأوربيين خلال قمتهم في بروكسل، وذلك بعد أن أقدم بعضهم في وقت سابق، على وقف مبيعات الأسلحة إلى أنقرة.

وقال القادة الأوروبيون الـ28، في بيان صادر عن القمة إن "المجلس الأوروبي أخذ علما بالإعلان التركي الأميركي الليلة بتعليق كل العمليات العسكرية". وأضاف البيان أن القادة "يحضون تركيا مجددا على إنهاء نشاطها العسكري وسحب قواتها واحترام القانون الإنساني الدولي".

وفي سياق متصل، أعلن مسؤول أميركي رفيع، أمس الخميس، أن تركيا تعهدت للولايات المتحدة بأن تكون "المنطقة الآمنة" التي تم الاتفاق عليها في شمال سورية مؤقتة، وبأنها لن تتسبب بنزوح جماعي للسكان.

وقال الممثل الأميركي الخاص في سورية، جيمس جيفري، في حديث للصحافيين على متن طائرة وزير الخارجية مايك بومبيو، خلال توجهها من أنقرة إلى تل أبيب: "طمأننا الأتراك عدة مرات بأنه لا نية لديهم على الإطلاق، ومن الرئيس إردوغان شخصيا اليوم، بالبقاء في سورية لفترة طويلة".