روسيا تدمر مستشفى في إدلب والنظام يتوعد بـ"هجمات كاسحة"

روسيا تدمر مستشفى في إدلب والنظام يتوعد بـ"هجمات كاسحة"
(الأناضول)

تسبب القصف المكثف للطائرات الروسية، اليوم الأحد، بخروج مشفى بمحافظة إدلب شمال غربي سورية، عن الخدمة، فيما حققت قوات النظام تقدمًا جديدًا وباتت على بعد مئات الأمتار فقط عن مدينة معرة النعمان الإستراتيجية، ثاني أكبر مدن المحافظة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد.

وقالت مصادر في الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، إن القصف الروسي استهدف مشفى الإيمان في بلدة سرجة، الذي يخدم نحو 50 ألف مدني، بالتزامن مع قصف مماثل على المنطقة.

ولم يسفر القصف عن سقوط ضحايا؛ نظرا لإخلاء المشفى من المرضى والعاملين فيه قبيل الهجوم، وفق المصادر ذاتها. وأضافت أن المشفى خرج من الخدمة تماما عقب القصف.

وأكدت المصادر، تواصل طائرات النظام السوري وروسيا قصف الأماكن السكنية في منطقة خفض التصعيد في إدلب.

في المقابل، أفاد المرصد بأن قوات النظام سيطرت خلال الساعات الـ24 الماضية على سبع بلدات رئيسية على بعد بضع مئات الأمتار من مدينة معرة النعمان التي تقع على الطريق السريع الدولي الرابط بين حلب والعاصمة دمشق.

وذكر المرصد السوري أن قوات النظام وصلت بذلك، إلى "مشارف المدينة وباتت تبعد عنها مئات الأمتار فقط، كما قطعت ناريًا جزءًا من الطريق الدولي".

صد النظام في حلب

وبالتوازي مع التقدم باتجاه معرة النعمان، تخوض قوات النظام اشتباكات عنيفة في مواجهة هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى غرب مدينة حلب.

ولا تزال الاشتباكات مستمرة على الجبهتين يرافقها قصف جوي روسي وسوري، وقد أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من الطرفين.

وفي هذا السياق، نقلت "العربي الجديد" عن مصدر عسكري من "الجبهة الوطنية للتحرير"، قوله إن فصائل المعارضة تصدت لقوات النظام في محاور الراشدين وإكثار البذار بريف حلب الغربي.

وأوضح المصدر أن "قوات النظام تقدّمت لعدة مواقع في البداية، وبعد عدة ساعات من الاشتباك العنيف، تمكنت المعارضة من إعادة السيطرة عليها، وقتل وجرح وتدمير عدّة آليات لقوات النظام".

وجاءت عملية الهجوم البري من قوات النظام عقب تمهيد مدفعي وصاروخي مكثف، وعقب عمليات قصف جوي استمرت قرابة أسبوع، وأدت إلى مقتل وجرح عشرات المدنيين وتشريد الآلاف.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري تأكيده أن أعمال الجيش في إدلب وغرب حلب "ستشمل عمليات ميدانية كاسحة لا تتوقف قبل اجتثاث ما تبقى من الإرهاب المسلح بكل مسمياته وأشكاله".

مقتل 5 مدنيين في تفجير بريف حلب

هذا وقتل 5 مدنيين وأصيب 15 آخرين، إثر تفجير سيارة مفخخة وقع في مدينة أعزاز بريف محافظة حلب شمالي سورية، حسب ما أفادت مصادر محلية.

وأوضحت المصادر، أن حصيلة الضحايا أولية، متوقعة ارتفاع أعداد القتلى نظرا لوجود إصابات خطيرة. ولفتت إلى أنه تم نقل المصابين إلى مراكز صحية لتلقي العلاج.

ودفع التصعيد منذ كانون الأول/ ديسمبر بنحو 350 ألف شخص إلى النزوح من جنوب إدلب باتجاه مناطق أكثر أمانًا في الشمال، وفق الأمم المتحدة. وباتت مدينة معرة النعمان شبه خالية من السكان.

ومنذ سيطرة الفصائل المقاتلة على كامل المحافظة في العام 2015، تصعد قوات النظام بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية تحقق فيها تقدمًا وتنتهي عادة بالتوصل إلى اتفاقات هدنة ترعاها روسيا وتركيا.

وسيطرت قوات النظام خلال هجوم استمر أربعة أشهر وانتهى بهدنة في نهاية آب/ أغسطس على مناطق واسعة في ريف المحافظة الجنوبي، أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة أيضًا على الطريق الدولي.

ونددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتصعيد العنف في محافظتي إدلب وحلب. وكتبت في تغريدة على موقع "تويتر": "كل يوم يجبر آلاف الأشخاص على الفرار وعلى رحلة محفوفة بالمخاطر دون التمكن من إيجاد مأوى ومع قليل من الزاد ورعاية طبية ضعيفة (..) كل ما يريدونه هو أن يعيشوا هم وأبناؤهم".

ويبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في كانون الثاني/ يناير من موسكو بات حبرا على ورق.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ