مقتل مدنيين في قصف روسي شمالي سورية

مقتل مدنيين في قصف روسي شمالي سورية
(أ ب)

قتل مدنيان، وأصيب 10 آخرون بجروح، اليوم الأحد، في قصف لمقاتلات روسية على منطقة خفض التصعيد شمالي سورية.

وأفاد مرصد مراقبة الطيران التابع للمعارضة السورية، أن مقاتلات روسية شنت غارات على مناطق كفرناها وكفر نوران وجمعية الرحال في الريف الجنوب غربي لمحافظة حلب، المشمول بمنطقة خفض التصعيد.

وقالت مصادر في الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، إن مدنيين قتلا وأصيب 10 آخرون بجروح في غارات شنتها طائرات حربية روسية على قرية كفر نوران في حلب.

ولفتت مصادر محلية إلى أن طواقم الدفاع المدني، تواصل أعمال البحث والإنقاذ في المنطقة.

وذكرت المصادر أن اشتباكات تدور بين قوات النظام وقوات المعارضة والمجموعات المسلحة المناهضة للنظام، في محور حلب الجديدة، وبلدة الزربة بريف حلب الجنوبي.

وأوضحت أن المعارضة تمكنت من تدمير دبابة لقوات النظام في حي "حلب الجديدة"، غربي مدينة حلب.

نقطة عسكرية تركية جديدة قرب إدلب

وعلى صلة، أنشأ الجيش التركي، اليوم، نقطة عسكرية على تلة إستراتيجية، قرب مدينة إدلب، شمال غربي سورية، فيما يشهد ريف حلب الغربي مواجهات مستمرة بين قوات النظام وفصائل المعارضة المسلّحة.

ونشر الجيش التركي، صباح اليوم، قواته على تلة قرب قرية قميناس، جنوب شرقي مدينة إدلب، التي باتت قوات النظام قريبة منها.

ولفت مراقبون إلى أن وجود النقطة الجديدة في هذا الموقع يعزّز ما تم تداوله عن اتفاق ضمني بين تركيا وروسيا، ينص على السماح لقوات النظام بالسيطرة على الطريقين الدوليين "إم 5" و"إم 4"، إذ يمر الأخير جنوبي النقطة.

وبموجب اتفاق مع روسيا تم التوصل إليه عام 2018، أقامت تركيا 12 نقطة مراقبة في إدلب. وقالت مصادر أمنية تركية إن ثلثي تلك النقاط حوصرت هذا الأسبوع من جانب قوات النظام السوري.

وأمهل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، النظام في دمشق، حتى آخر الشهر الجاري، لتنسحب من النقاط التركية وحضّ روسيا على إقناع النظام بوقف عمليته العسكرية في إدلب.

تهددات تركية بتدابير إضافية

في المقابل، حذر وزير الدفاع التركي في تصريحات نشرت في وقت سابق، اليوم، من أن تركيا ستغير مسارها في شمال غرب سورية إذا تواصل خرق اتفاقات وقف إطلاق النار في محافظة إدلب آخر معاقل المعارضة.

ورعت روسيا وتركيا وقفا لإطلاق نار في إدلب، حيث تواصل قوات النظام السوري تقدمها بدعم من الطيران الروسي بهدف استعادة المحافظة التي تسيطر عليها حاليا هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى أقل نفوذًا.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في مقابلة مع صحيفة "حرييت": "إذا تواصل خرق الاتفاق، لدينا خطة ثانية، وخطة ثالثة"، مضيفًا "نقول في كل مناسبة: لا تضغطوا علينا، وإلا فخطتنا الثانية وخطتنا الثالثة جاهزتان". ولم يعط الوزير تفاصيل حول الخطتين، لكنه أشار إلى العمليات العسكرية التي نفذتها أنقرة في سورية منذ عام 2016.

ورغم تفاهمات تركية روسية لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/ كانون الثاني الجاري، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدنيا.

ودفع التصعيد الذي بدأته قوات النظام بدعم روسي في ريف إدلب الجنوبي منذ مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي، 586 ألف شخص، وفق آخر حصيلة للأمم المتحدة، إلى النزوح في إدلب، نحو مناطق لا يشملها القصف قرب الحدود التركية.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ