سورية: مقتل 4 مدنيين بقصف روسي وتركيا تلوح بعمليات عسكرية

سورية: مقتل 4 مدنيين بقصف روسي وتركيا تلوح بعمليات عسكرية
(أ ب)

قتل 4 مدنيين سوريين، اليوم السبت، إثر قصف شنته مقاتلات روسية على أماكن سكنية في منطقة "خفض التصعيد" شمال غربي البلاد، فيما قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش، أوغلو إن بلاده ترغب في التقارب مع روسيا بشأن إدلب، ولكنها ستتخذ خطوات أخرى عند الضرورة.

وقال مرصد الطائرات التابع للمعارضة، في بيان، إن المقاتلات الروسية استهدفت مدينة "دارة غزة" وقرى "السحارة" و"كفر ناها" و"تديل" و"عاجل" بريف حلب وقريتي "كفر سجنة" و"حاس" بريف إدلب.

فيما أفادت مصادر في الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) بأن القصف في قرية السحارة أسفر عن مقتل 4 مدنيين وإصابة متطوع في الدفاع المدني.

يأتي ذلك، في الوقت الذي ناقش الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم السبت، مع نظيره الأميركي دونالد ترامب سبل إنهاء الأزمة في إدلب، ودانا هجمات قوات النظام السوري في آخر معقل لفصائل المعارضة في البلاد، وفق بيان للرئاسة في أنقرة.

وجاء في البيان الذي أعقب اتصالا هاتفيا بين الرئيسين "في معرض التشديد على أن هجمات النظام (السوري) الأخيرة غير مقبولة، تبادل الرئيس (إردوغان) وترامب وجهات النظر بشأن سبل إنهاء الأزمة في إدلب دون أي تأخير".

وقال وزير الخارجية التركي للصحافيين، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، اليوم السبت، إن بلاده ترغب في حل الخلافات مع روسيا بشأن منطقة إدلب بشمالي، من خلال الدبلوماسية لكنها ستتخذ خطوات أخرى إذا دعت الضرورة.

وأضاف جاويش أوغلو أن وفدا تركيا سيتوجه إلى موسكو، يوم الإثنين، لإجراء محادثات بشأن إدلب، مضيفا أنه سيجتمع أيضا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في وقت لاحق اليوم.

ميدانيا، أفادت مصادر عسكرية تركية في أنقرة بأن تدفق الأرتال العسكرية ما زال متواصلا، وهي تهدف لتعزيز نقاط عسكرية على الحدود والمواقع والنقاط المنتشرة في إدلب، كما أقام الجيش التركي نقطة مراقبة جديدة في الشيخ سليمان بريف حلب.

وردت تركيا على اتهامات روسيا لها بالفشل في الالتزام باتفاق 2018 ، مصرة على أنها نفذت مسؤولياتها في إدلب، آخر معقل رئيسي لمقاتلي المعارضة في سورية.

وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي لشبكة "إن تي في" "أقيمت نقاط المراقبة وكان على النظام أن يبقى خارج هذه المنطقة. كان على روسيا وإيران ضمان بقائه خارجها وكان لدى تركيا مسؤوليات كذلك وأوفت بها".

وأضاف أن تركيا "تولّت مهمة غاية في الخطورة والصعوبة، وبادرت بشكل فعلي لوقف سفك دماء المدنيين ومنع موجة هجرة جديدة وضمان عدم تحوّلها (إدلب) إلى وكر للإرهاب".

وأقامت تركيا 12 نقطة مراقبة في محافظة إدلب بشمال غرب سورية، بعد اتفاق 2018 الذي أبرمته أنقرة وموسكو لصد أي هجوم تقوده دمشق.

ويشير مسؤولون أتراك إلى أن ما يقارب من أربع نقاط تركية تقع حاليا في مناطق خاضعة لسيطرة النظام السوري.

ودخلت تركيا وروسيا في حرب كلامية بشأن إدلب، في وقت كثّف النظام السوري الذي تدعمه موسكو هجومه في شمال غرب البلاد الذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق هذا الشهر أن تركيا لا تفرق بين "مقاتلي المعارضة المعتدلين والإرهابيين".

وتعهد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن أنقرة ستستخدم القوّة ضد أي جهة لا تلتزم بوقف إطلاق النار بما في ذلك "المتطرفين".

وتسيطر هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذا على إدلب. وأدى مقتل 14 تركيا بقصف النظام السوري في إدلب إلى ارتفاع منسوب التوتر.

يشار إلى أنه، في سبتمبر/أيلول 2018، توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، يحظر فيها الأعمال العدائية.

ومنذ هذا التاريخ، قُتل أكثر من 1800 مدني في هجمات شنها النظام السوري والقوات الروسية، منتهكين بذلك كلا من اتفاق وقف إطلاق النار في 2018، واتفاق آخر بدأ تنفيذه في 12 يناير/كانون الثاني.

ونزح أكثر من 1.7 مليون سوري إلى مناطق قريبة من الحدود التركية لتجنب الهجمات المكثفة على مدار العام الماضي.