قوات النظام تسيطر على حلب وتركيا تتأهب لعملية عسكرية في إدلب

قوات النظام تسيطر على حلب وتركيا تتأهب لعملية عسكرية في إدلب
(أ ب)

واصلت قوات النظام السوري، اليوم الإثنين، المدعومة من الجيش الروسي العمليات العسكرية نحو إحكام السيطرة على ريف حلب، فيما يواصل الجيش التركي حشد قواته والتأهب لإمكانية القيام في عملية عسكرية في إدلب.

وتأتي هذه التطورات الميدانية، في الوقت الذي وصل وفد تركي إلى العاصمة الروسية اليوم الإثنين، لإجراء مباحثات مع الجانب الروسي حول منطقة "خفض التصعيد" في إدلب.

ويترأس الوفد التركي، نائب وزير الخارجية سادات أونال، علما أن الاجتماع الحالي في موسكو بين الوفدين، هو الثالث من نوعه بين البلدين حول إدلب، حيث عقد أول مباحثتين في العاصمة التركية أنقرة، أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، ومطلع شباط/فبراير الحالي.

وكانت قوات النظام السوري قد حاصرت عشر نقاط مراقبة تركية خلال عملياتها العسكرية على ريفَي إدلب وحلب، كما قصفت نقاطا عدة، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى من الجنود الأتراك.

وبعد استهداف قوات النظام السوري أخيرا نقطتي مراقبة تركيتين في محافظة إدلب مما أسفر عن مقتل 13 جنديا تركيا وإصابة آخرين، دفعت أنقرة بتعزيزات عسكرية كبيرة ضمت آلاف الجنود وعشرات الدبابات.

وأمهلت تركيا النظام حتى نهاية الشهر الجاري لسحب قواته من المناطق التي سيطر عليها أخيرا حتى الحدود التي رسمها اتفاق "سوتشي"، وهددت بأنها ستضربه في أي مكان إذا هاجم مجددا الجنود الأتراك الموجودين شمالي سورية.

إلى ذلك، قال الجيش السوري، اليوم الإثنين، إنه فرض سيطرته الكاملة على عشرات البلدات في ريف حلب، وسيواصل حملته للقضاء على التنظيمات المسلحة.

ويأتي تقدم قوات النظام بعد أن نجحت بمساعدة روسيا في طرد مسلحي المعارضة من طريق (إم5) السريع الرئيسي الذي يربط حلب بالعاصمة دمشق، مما أعاد فتح أسرع طريق بين أكبر مدينتين سوريتين للمرة الأولى منذ سنوات في إنجاز استراتيجي كبير.

وتقاتل قوات النظام منذ بداية العام بدعم من الضربات الجوية الروسية المكثفة لاستعادة ريف حلب وأجزاء من محافظة إدلب المجاورة، حيث آخر معاقل المعارضة المناهضة للرئيس بشار الأسد.

ودفعت العمليات العسكرية لقوات النظام وروسيا مئات الآلاف من المدنيين للفرار صوب الحدود مع تركيا، في أكبر عملية نزوح جماعي في الحرب الدائرة منذ تسع سنوات.

كما أثرت مكاسب قوات النظام على التعاون الهش بين أنقرة وموسكو اللتين تدعمان طرفين مختلفين في الصراع.

وتجري تركيا وروسيا جولة جديدة من المحادثات في موسكو، اليوم الإثنين، بعد أن طالبت أنقرة مرارا بتراجع قوات النظام وتطبيق وقف لإطلاق النار.

يشار إلى أنه، في أيلول/سبتمبر 2018، توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، يحظر فيها الأعمال العدائية.

ومنذ هذا التاريخ، قتل أكثر من 1800 مدني في هجمات شنها النظام السوري والقوات الروسية، منتهكين بذلك كلا من اتفاق وقف إطلاق النار في 2018، واتفاق آخر بدأ تنفيذه في 12 كانون الثاني/يناير.

ونزح أكثر من 1.7 مليون سوري إلى مناطق قريبة من الحدود التركية لتجنب الهجمات المكثفة على مدار العام الماضي.