إدلب: لا توافق بين روسيا وتركيا وتحذير من مأساة لمليون نازح

إدلب: لا توافق بين روسيا وتركيا وتحذير من مأساة لمليون نازح
(أ.ب)

انتهت المشاورات التي أجريت في موسكو بين روسيا وتركيا بشأن إدلب دون التوصل إلى تفاهمات تنهي هجوم قوات النظام ونزوح المدنيين المتواصل، فيما حذرت جمعيات أممية من مأساة وكارثة قد تطال أكثر من مليوني نازح.

وأعلنت موسكو التزام روسيا وتركيا بالاتفاقيات الحالية بشأن سورية ومواصلة مكافحة الإرهاب، بينما قالت الرئاسة التركية إن المحادثات لم يصدر عنها اتفاق مرض.

وقالت الخارجية الروسية في بيان إنه جرى مواصلة البحث المفصل للوضع على الأرض في سورية، مع التركيز على منطقة خفض التصعيد في إدلب.

وذكرت أن الجانبين أكدا الالتزام بالاتفاقيات الحالية التي تنص على تدابير للحد من التوترات وتخفيف الوضع الإنساني مع الاستمرار في مكافحة الإرهاب.

وفي الجانب التركي، أكد المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن، أن تغيير نقاط المراقبة العسكرية التركية في إدلب غير وارد، وأن هذه النقاط ستعزز بمزيد من القوات، مؤكدا أن المحادثات في موسكو لم يصدر عنها اتفاق مرض.

وقال قالن في مؤتمر صحافي بالعاصمة أنقرة إن الوثائق والخرائط التي قدمت لنا في موسكو كانت قريبة جدا مما قدم لنا في محادثاتنا الأسبوع الماضي في أنقرة، وهو ما رفضناه وقتها، مؤكدا أن المباحثات ستستمر وأن هذه الأمور لا يتم حلها إلا بالمباحثات.

وبما يتعلق بالوضع الإنساني، قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الضربات الجوية التي تنفذها قوات النظام السوري تصيب مستشفيات ومخيمات للنازحين في شمال غرب البلاد، وإن ثلاثمئة مدني قتلوا مع تقدم القوات في الهجوم على آخر معقل للمعارضة المسلحة.

ميدانيا، قتل 3 أشخاص وأُصيب على الأقل 9 آخرون، إثر قصف للمقاتلات الروسية على مناطق خفض التصعيد بإدلب.

وأفاد "مرصد حركة الطيران" التابع للمعارضة السورية، إن الطائرات الروسية شنت، مساء الثلاثاء، غارات على بلدة ترمانين بإدلب، وقضاء دارة عزة في ريف حلب.

وحسب مصادر من منظمة الدفاع المدني "الخوذ البيضاء"، فإن الغارة الروسية على ترمانين أسفرت عن مقتل 3 مدنيين، وإصابة 9 أشخاص على الأقل.

وتمكنت فرق الدفاع المدني من إخماد الحريق الذي اندلع إثر الغارة، فيما تواصل عمليات البحث والإنقاذ بالمنطقة.

وفي أيار/مايو 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" في إدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

وفي ظل سقوط الضحايا ونزوح المدنيين، أعرب، أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن "القلق البالغ ازاء التدهور السريع للأوضاع الإنسانية في إدلب، وإزاء المعاناة المأساوية للمدنيين هناك".

جاء ذلك في بيان أصدره ستيفان دوغريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، وقال غوتيريش في بيانه إن "الهجوم المستمر أدى لنزوح ما يقرب من 900 ألف من المدنيين منذ مطلع كانون ثان/ ديسمبر الماضي".

وأضاف قائلا "قتل المئات خلال نفس الفترة الزمنية في حين يموت الأطفال الصغار من البرد، وتقترب الأعمال العدائية الآن من المناطق المكتظة بالسكان".

ودعا الأمين العام إلى "وقف فوري لإطلاق النار" مشددا على ضرورة " احترام القانون الدولي الإنساني وعدم اعتماد أي حل عسكري للازمة".

كما أكدا أن "السبيل الوحيد للاستقرار هو حل سياسي شامل ذو مصداقية والذي تيسره الأمم المتحدة عملاً بقرار مجلس الأمن 2254 (2015)".