إدلب: روسيا تمنع وقف إطلاق النار ومعاناة النازحين تتفاقم

إدلب: روسيا تمنع وقف إطلاق النار ومعاناة النازحين تتفاقم
(أ.ب)

منعت روسيا، مجلس الأمن الدولي من إصدار مشروع بيان يدعو لوقف إطلاق النار في منطقة إدلب، شمال غربي سورية.

وجاء ذلك في تصريحات إدلى بها مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نيكولاي ريفيير، عقب جلستين لمجلس الأمن؛ الأولى علنية والثانية مغلقة، بشأن الوضع في إدلب.

وقال ريفيير إن روسيا رفضت إصدار مشروع بيان رئاسي يدعو إلى وقف إطلاق النار في إدلب.

ورداً على أسئلة الصحافيين بشأن أسباب الرفض الروسي، اكتفى السفير الفرنسي بقوله: "رد علينا الروس بكلمة واحدة.. لا".

ويتطلب صدور البيانات الرئاسية أو الصحافية من مجلس الأمن موافقة جماعية من كافة الدول الأعضاء بالمجلس، والبالغ عددها 15 دولة.

وبما يتعلق بالوضع الإنساني، قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الضربات الجوية التي تنفذها قوات النظام السوري تصيب مستشفيات ومخيمات للنازحين في شمال غرب البلاد، وإن ثلاثمئة مدني قتلوا مع تقدم القوات في الهجوم على آخر معقل للمعارضة المسلحة، كما أدى لنزوح ما يقرب من 900 ألف من المدنيين منذ مطلع كانون ثان/ ديسمبر الماضي.

وتستمر قوات النظام ومليشيات تساندها، بدعم روسي، في التقدم لقضم المزيد من مناطق خفض التصعيد، ولا سيما في ريف حلب الغربي.

ورفعت أنقرة من حجم تعزيزاتها إلى إدلب بشكل كبير، حتى وصلت إلى أكثر من عشرة آلاف جندي، جزء كبير منهم من القوات الخاصة (الكوماندوس)، بالإضافة إلى الزج بنحو ثلاثة آلاف آلية، تحمل عتاداً هجوميا، منها الدبابات والراجمات ومدافع الميدان، التي طالما استخدمتها في عملياتها السابقة شمال سورية، ما يجعل هذه القوات تنتظر ساعة الصفر لإطلاق العملية ضد قوات النظام.

وقال المندوب التركي الدائم لدى الأمم المتحدة فريدون سينيرلي أوغلو، إن تركيا تمنح النظام السوري مهلة لنهاية فبراير/ شباط الجاري، للانسحاب من المناطق التي سيطر عليها مؤخرا في منطقة خفض التصعيد بإدلب.

وأوضح سينيرلي أوغلو، أن بلاده ستضرب كافة الأهداف التي تشكل تهديدا عليها في إدلب، وأنها لن تسحب جنودها، ولن تغير مواقع نقاط المراقبة.

وتابع "نظام الأسد ينفذ غارات جوية وهجمات برية عنيفة بذريعة محاربة الإرهاب، ما يجعل ناقوس الخطر يطال المأساة الإنسانية هناك".

وأشار المندوب التركي، إلى أن حوالي مليون مدنيا اضطروا للنزوح من ديارهم خلال الشهرين الأخيرين فقط بفعل هجمات النظام على إدلب، ما يجعلها أضخم عملية نزوح في ظل 9 أعوام من عمر الثورة السورية.

إلى ذلك، دعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، المجتمع الدولي لممارسة الضغط على النظام السوري لإيقاف هجماته على محافظة إدلب.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان، في تصريح صحافي، بواشنطن.

وقال هوفمان، "نرى مواصلة الأسد لهجماته ضد شعبه، وندعو المجتمع الدولي لممارسة الضغط على نظام الأسد لإيقاف هجماته على إدلب".

وأضاف أن الروس والأتراك يقتربون من نزاع عسكري في سورية.

وأعرب المتحدث العسكري الأميركي، عن أمله في أن تتمكن روسيا وتركيا من تجنب وقوع هذا النزاع.

وفي السياق، قال المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، غير بيدرسون، خلال جلسة مجلس الأمن، إن "روسيا ضالعة في العمليات العسكرية"، التي تشنها قوات النظام في إدلب.

وأعرب بيدرسون، عن اعتقاده أن "بإمكان روسيا وتركيا، العمل على وقف التصعيد، بل يجب عليهما القيام بذلك".

وفي سبتمبر/ أيلول 2018، توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، تحظر فيها الأعمال العدائية.

لكن، منذ ذلك التاريخ، قتل أكثر من 1800 مدني في هجمات شنها النظام السوري والقوات الروسية، منتهكين بذلك الاتفاق، وتفاهمًا لتثبيته بدأ تنفيذه في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي.