الأسد يتهم إردوغان بـ"ابتزاز" أوروبا باللاجئين السوريين

الأسد يتهم إردوغان بـ"ابتزاز" أوروبا باللاجئين السوريين
(أرشيفية أ. ب.)

اتّهم بشار الأسد نظيره التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الخميس، بـ"ابتزاز" أوروبا عبر إرسال اللاجئين إليها على وقع التصعيد العسكري في إدلب.

وقال الأسد في مقابلة مع قناة "روسيا 24"، بثّها الإعلام الرسمي السوري: "بدأت تركيا بإرسال الدفعة الثانية من اللاجئين كنوع من الابتزاز لأوروبا".

وتدعم أنقرة الفصائل المقاتلة في تصديها لهجوم واسع، تشنّه قوات النظام بدعم روسي منذ أكثر من ثلاثة أشهر في إدلب. وإثر مقتل 34 جندياً تركياً في الأسبوع الماضي في غارة نسبتها أنقرة إلى دمشق، طالب إردوغان أوروبا بدعم تحركه في سورية. وأعلن فتح حدود بلاده مع اليونان أمام المهاجرين واللاجئين، في خطوة أثارت غضب الأوروبيين.

واتهم الأسد إردوغان بدعم "الإرهابيين" في إدلب، حيث تسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أقل نفوذاً على نحو نصف مساحة المنطقة.

وتنشر تركيا نقاط مراقبة في المنطقة، بموجب اتفاق أبرمته مع روسيا في أيلول/ سبتمبر 2018. كما أرسلت منذ مطلع الشهر الماضي تعزيزات عسكرية إضافية.

ويعقد إردوغان مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، قمة في موسكو اليوم، الخميس، سعياً لتهدئة الوضع في إدلب.

وقُتل منذ مطلع شباط/ فبراير أكثر من خمسين جندياً تركياً في إدلب. وقال الأسد إن الرئيس التركي "غير قادر على أن يقول الآن للأتراك لماذا يرسل جيشه ليقاتل في سورية (...) ولماذا يُقتل جنوده" فيها.

وعن إمكان عودة العلاقات إلى طبيعتها مع تركيا، قال الأسد "لا يمكن أن نصل إلى هذه النتيجة وإردوغان يدعم الإرهابيين، لا بدّ من التخلي عن دعم الإرهاب وعندها تعود الأمور" مؤكداً أن "العداء غير موجود بين الشعبين وسببه أحداث سياسية أو سياسات ترتبط بمصالح خاصة".

وأكد الأسد أنه "من الناحية العسكرية الأولوية الآن لإدلب"، معتبراً أن "تحرير إدلب يعني أن نتوجه لتحرير المناطق الشرقية" في إشارة إلى مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد الذين لطالما وضعهم أمام خياري المفاوضات أو الحل العسكري. وتحمل دمشق على الأكراد تلقيهم الدعم من الولايات المتحدة التي تنشر قوة في شرق سورية "لحماية آبار النفط".

وقال إنه لا يمكن لأي حوار مع الأكراد أن يصل إلى نتيجة طالما لم يحددوا "موقفاً واضحاً ضد الأميركيين" مخاطباً إياهم بالقول "لا يمكن أن تكون مع الشرطي وفي الوقت ذاته مع اللص" في إشارة إلى واشنطن التي يتهمها بسرقة آبار النفط في شرق سورية.

وتوشك الأزمة السورية، التي تسببت بمقتل أكثر من 380 ألف شخص على بدء عامها العاشر منتصف الشهر الحالي، بعدما ألحقت دماراً هائلاً بالبنى التحتية واستنزف الاقتصاد، وأدت إلى تهجير وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص