بيان روسي حاد عن "شائعات حول سورية" يستثني الأسد

بيان روسي حاد عن "شائعات حول سورية" يستثني الأسد
الأسد وبوتين خلال آخر لقاء بينهما (أ ب)

أصدرت السفارة الروسية في بيروت، اليوم، الإثنين، بيانًا حادًا ردًا على "أخبار كاذبة وافتراءات انتشرت في الآونة الأخيرة في بعض وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي حول الموقف الروسي مما يحدث في سورية"، استثنى ذكر رئيس النظام السوري، بشّار الأسد.

وقالت السفارة الروسية إنّ هذه الإشاعات "حلقة من مسلسل تضليلي مدسوس"، مصيره الفشل.

وتحدّث وسائل إعلام عربية مؤيدّة للأسد مؤخرًا عن احتمال وجود صفقة بين روسيا وتركيا والولايات المتحدة، تستثني إيران، حول سورية، بينما تحدّث وسائل إعلام مناصرة للثورة السورية عن تحوّل في الموقف الروسي تجاه الأسد.

والبيان، الذي نشرته الوكالة الوطنية للإعلام ووكالة الأنباء التابعة للنظام السوري (سانا)، أكّد بشكل واضح أنّ لا صفقات "لتقاسم النفوذ في المناطق السورية... على حساب سيادة سورية"، ولم يأتِ على أيّ ذكر للأسد أو نظامه، واكتفى بالتأكيد على "وحدة الأراضي السورية".

وجاء في نصّ البيان "انتشرت في الآونة الأخيرة في بعض وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي أخبار كاذبة وافتراءات طالت الموقف الروسي مما يحدث في سورية وتأتي هذه الأكاذيب ’كحلقة من مسلسل تضليلي مدسوس’ يحاول أن يوهم الناس بأن الروس يعقدون صفقات مع الأمريكيين والأتراك لتقاسم النفوذ في المناطق السورية".

وأكدت السفارة أن مثل هذه الأكاذيب "مستمرة منذ سنوات وستفشل في تحقيق أهدافها كما فشلت من قبل ولا نرى حاجة لتوضيح تفاصيل الوقائع الواضحة، ردًا على أخبار مفبركة همها تشويه الحقائق ومن الأفضل لنا ولأصدقائنا وشركائنا إهمال هذه الدسائس الباطلة".

وجاء في بيان السفارة أن المحللين الذين يزعمون أن روسيا تفكر بمقايضة مع أميركيين أو أتراك على حساب سيادة سورية "لا يجهلون حقيقة الموقف الروسي فحسب، بل لا يدركون طبيعة الوضع العالمي الجاري الذي يتطلب ترتيب الحوار المتساوي حول قضايا الأمن الدولي والاستقرار الإستراتيجي"، مؤكّدة أنه "لا يمكن ترتيب مثل هذا الحوار دون التمسك الثابت باحترام سيادة الدول" وأن وروسيا "تعرف جيدا أهمية هذا المبدأ المستهدف دائما من قبل أصحاب النظام الليبرالي".

وأضافت السفارة أنه "لا يمكن أن يتصور من يمتلك الحد الأدنى من العقل أن روسيا تتراجع عن استقلالية نهجها أو تتنازل عن التزامها بالشرعية الدولية أو تظهر الضعف أمام الغرب، وتتيح الفرصة لتقدم قوى الهيمنة وان ذلك من المستحيل أن يحصل".

وختمت السفارة بيانها بالقول إن روسيا ستواصل "ممارسة نهجها المستقل والبناء والتعامل على قدم المساواة، دفاعا عن العدالة والحقوق المشروعة للشعوب طبقا لميثاق وقرارات الأمم المتحدة ولا تقبل أي صفقات مشبوهة مريبة أو اقتراحات ’مغرية’ على حساب الغير".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص