ثوار ليبيا يدخلون بني وليد، ومجموعة من مسؤولي القذافي تصل النيجر

ثوار ليبيا يدخلون بني وليد، ومجموعة من مسؤولي القذافي تصل النيجر

دخل مقاتلون من الثوار إلى بلدة بني وليد، أحد المعاقل الأخيرة المؤيدة للزعيم المخلوع معمر القذافي، اليوم الجمعة، وقالوا إنهم يخوضون قتالا في شوارع البلدة.

وقال مسؤول كبير من المجلس الوطني الانتقاليـ يدعى عبد الله كنشيل، إن الثوار يقاتلون القناصة في شمال المدينة، وإنهم دخلوا أيضا من الشرق.

وقالت مصادر الثوار الليبيين في وقت سابق اليوم، إن اشتباكات عنيفة وقعت بينهم وبين مقاتلين موالين للعقيد معمر القذافي، قرب مدينة بني وليد، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة الممنوحة لهذه المدينة للاستسلام.

وعلى جبهة سرت قتل 12 من الثوار في معارك مع الكتائب، قرب الوادي الأحمر، الذي سيطر عليه الثوار.

وأفاد القائد الميداني للثوار، عبد الله الخزامي، أن "اشتباكات عنيفة تدور بين قواتنا وموالين للقذافي في مواقع قريبة جدا من بني وليد"، وهو ما أكده ثوار عادوا من تلك المواقع لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف الخزامي: "تتعرض قواتنا للقصف بصواريخ من نوع غراد، ونردّ على مصادر النيران"، وتابع: "الثوار يسيطرون حاليا على كامل وادي دينار" الذي يفصل بين مواقع الثوار والمدينة، والتي تعتبر ممرا استراتيجيا نحو المعاقل الأخرى المتبقية للقذافي.

وأشار إلى أن "الثوار بلغوا أبواب المدينة، وأول أحيائها بات أمامنا، لكننا لن ندخلها حتى تنتهي المهلة الممنوحة للاستسلام" فجر السبت.

الثوار يأسرون 7 من قوات القذافي

وكان بالإمكان رؤية الدخان المتصاعد من بعض المواقع الأمامية، وسماع دوي الانفجارات من على بعد حوالي 20 كلم من بني وليد، حيث تتمركز مجموعة من الصحفيين.. وقال ثوار عادوا من مواقع القتال، إن "هناك قتلى وجرحى في المعارك".

وأكد أحمد الترهوني، وهو أحد قادة الثوار، أن قواتهم تمكنت اليوم الجمعة من أسر سبعة من كتائب القذافي، وقتلت خمسة آخرين، في حين قتل أحد الثوار وجرح اثنان آخران.

 

وكان اللمجلس الوطني الانتقالي قد أرسل مزيدا من القوات إلى المنطقة، والتي لم تحقق المفاوضات بشأن استسلامها للثوار نتيجة حاسمة.

 

 

وقالت الجزيرة بحسب مراسلها من مشارف بني وليد، نعيم العشيبي، إن مجموعات من كتائب القذافي، يعتقد أنها تقوم بحمايته شخصيا، أو حماية بعض أبنائه في المنطقة، تعرقل الحوار بين الثوار وأهالي سرت وبني وليد.

وتتوجه منذ ظهر الجمعة مواكب عسكرية للثوار، محملة بالعتاد العسكري والعناصر البشرية نحو بني وليد، وتتجه سيارات الاسعاف أيضا نحو مواقع قريبة من المدينة.

وأعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجمعة، أنه دمر صاروخي سكود، كانا موضوعين في مرآب قريب من بني وليد.

وذكر الحلف في وقت سابق أنه أصاب أهدافا الخميس في ضواحي مدن سرت، وسبها، وبني وليد، والودان، وواحة جفرا (300 كلم جنوب مصراتة)، حسب ما ورد في محضره اليومي.

تطويق سرت، ومقتل 12 مقاتلاً من الثوار على جبهتها

وعلى جبهة سرت، قتل 12 من الثوار، وأصيب عدد آخر في معارك مع كتائب القذافي قرب الوادي الأحمر، الذي أعلن الثوار سيطرتهم عليه وتجاوزهم له باتجاه المدينة.

وقد حاصر الثوار منطقة الهراوة، التي تبعد نحو 65 كلم عن مدينة سرت، وبينما تتواصل المفاوضات بشأن بقية المناطق المحيطة بسرت، تعرضت كتائب القذافي المتبقية هناك لقصف من طائرات الناتو، وأجبرت على الانسحاب.

ويراهن الثوار على التمركز قرب سرت، مسقط رأس القذافي، وقد تمركز الآلاف منهم على طول خط الجبهة حول قرية أم خنفيس، في انتظار الهجوم.

وكان رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي، محمود جبريل، قال في تصريحات له الخميس، إن المعركة في بلاده لم تنته بعدُ.

وفي أول زيارة له إلى طرابلس منذ انتصار الثورة، قال جبريل، إن مؤيدي معمر القذافي "لم يهزموا بعدُ بصورة كاملة."

وصول مجموعة جديدة من المسؤولين بنظام القذافي إلى النيجر

على صعيد آخر، قالت مصادر أمنية في النيجروفقا لرويترز، اليوم الجمعة، إن مجموعة جديدة من مسؤولي المخلوع نظام القذافي، تتألف من 14 شخصا، بينهم اللواء علي خانا، الذي ينتمي لقبائل الطوارق، وكان من المقربين للقذافي والمسؤول عن قواته الجنوبيةال موجودة في مدينة أجاديز بشمال النيجر.

وقال مصدران، إن المجموعة ضمت أربعة من كبار المسؤولين، بينهم لواءان؛ وقال مسؤول محلي، إن اللواء الثاني هو علي شريف الريفي، قائد القوات الجوية في نظام القذافي.

وذكر رويترز وفقا لمراسلها في أجاديز، أن المسؤولين الاربعة الكبار يقيمون في فندق "إيتوال دو تينير" الفخم، على مشارف البلدة، والذي يقال إن القذافي يملكه.

وقال أحد المصادر: "وصلت المجموعة في سيارات رباعية الدفع بعد ظهر الخميس"، مضيفا أن قوات أمنية من النيجر رافقتهم.

وأضافت رويترز أن مسؤولين محليين في منطقة أجاديز، بينهم قائد الشرطة، وقائد الدرك، ورئيس المخابرات، شوهدوا وهم يدخلون الفندق للقاء المسؤولين الاربعة الليبيين الكبار.

وأضاف أن خمسة ضباط شرطة في ملابس مدنية، وثلاثة من أفراد الامن، يرتدون الزي العسكري، تمركزوا داخل الفندق، بينما تمركز اثنان من أفراد الأمن عند بوابته.

ويأتي وصول المجموعة بعد وصول قائد كتائب القذافي، منصور الضو، الذي عبر إلى النيجر في قافلة يوم الاثنين.

وقالت النيجر إنها سمحت بدخول الليبيين إلى أراضيها لأسباب انسانية، لكنها تقع تحت ضغط من المجتمع الدولي لتسليم مسؤولي القذافي المشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الانسان.

النيجر: نحترم التزاماتنا تجاه المحكمة الدولية

وفي هذا السياق، قال رئيس حكومة الرئيس محمد إيسوفو، اليوم الجمعة أيضًا، إن النيجر ستحترم التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية إذا دخل معمر القذافي أو أبناؤه البلاد.

وقال رئيس الحكومة، مسعود حسومي: "نحن موقعين على نظام روما الأساسي (للمحكمة الجنائية الدولية)، وبالتالي يعلمون ما سيتعرضون له إذا جاءوا.. النيجر دولة حقوق، ونحن سنحترم أيضا التزاماتنا الدولية."

وقالت بريطانيا ودول أخرى بالتحالف الدولي، هذا الاسبوع، إنها تتوقع من أي دولة من أعضاء المحكمة الجنائية الدولية تسليمه للمحكمة، ومقرها لاهاي.