205 أشخاص قتلوا بمعارك طرابلس وجلسة طارئة لمجلس الأمن

205 أشخاص قتلوا بمعارك طرابلس وجلسة طارئة لمجلس الأمن
(أ ب)

أفاد تقرير صدر، اليوم الخميس، عن منظمة الصحة العالمية، إن حوالي 205 أشخاص لقوا مصرعهم بينهم 18 مدنيا وأصيب 913 آخرون خلال القتال الدائر منذ أسبوعين قرب العاصمة الليبية طرابلس.

وسقطت قذائف على حي ذي كثافة سكانية عالية في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، مما زاد من معاناة المدنيين إثر هجوم بدأته قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر لانتزاع السيطرة على العاصمة من الحكومة المعترف بها دوليا.

 وتحتدم المعارك حول طرابلس، فيما تواصل الأسرة الدولية مساعيها لمناقشة وقف إطلاق نار في ليبيا بعد هجوم قوات حفتر على العاصمة طرابلس، حيث مقر حكومة الوفاق الوطني والتي استهدفتها صواريخ أسفرت عن سقوط ستة قتلى، بينما طلبت ألمانيا، مساء الأربعاء، عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن.

وذكر دبلوماسيون في نيويورك، أن مشروع قرار كانت عرضته بريطانيا على الدول الـ14 الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، ويطالب بوقف لإطلاق النار والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق القتال بالقرب من طرابلس بلا شروط، لم يلق إجماعا بعد.

ولا يزال المشروع قيد المناقشات في نيويورك. ووفق دبلوماسي، فإن روسيا التي عرقلت الأسبوع الماضي صدور إعلان عن مجلس الأمن يدعو القوات الموالية لحفتر إلى وقف الهجوم، تواصل إبداء اعتراضات على الإحالات التي تنتقد المشير. وقال الدبلوماسي "كانوا واضحين. ولا أي إحالة في أي مكان".

وطلبت ألمانيا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن. ووفق مذكرة أرسلتها البعثة الألمانية إلى المجلس واطلعت عليها فرانس برس، فإنه من المتوقع أن يعقد مجلس الأمن اجتماعا مغلقا الخميس "للتشاور حول إيجاد سبل المضي قدما".

ومنذ الرابع من نيسان/أبريل، تراوح القوات الموالية للمشير حفتر  ، مكانها في جنوب العاصمة وإن كانت تعلن عن اختراقات. وأسفرت المعارك في أسبوعين عن سقوط 189 قتيلا على الأقل بينهم مدنيون وإصابة 816 بحسب حصيلة أخيرة لمنظمة الصحة العالمية.

من جانبها أشارت منظمة الهجرة الدولية، إلى نزوح 25 ألف شخص، بينهم أكثر من 4500 في آخر 24 ساعة. وقالت "لاحظنا أعلى زيادة في النزوح في يوم واحد، مع أكثر من 4500 شخص نازح" بسبب المعارك.

وسقطت عدة صواريخ في طرابلس، ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين، بينهم ثلاث نساء في حيي أبو سليم والانتصار السكنيين في جنوب العاصمة، وفق ما قال الأربعاء مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

وأكد رئيس بلدية حي أبو سليم عبد الرحمن الحمدي حصيلة القتلى، موضحا أن 35 شخصا آخرين جرحوا.

وتفقد رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا فايز السراج، المكان، وفي تسجيل فيديو بثه مكتبه الإعلامي، دان السراج "وحشية وبربرية" المشير حفتر الذي وصف بأنه "مجرم حرب".

وأضاف أن حكومته ستعرض "كافة المستندات للمحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وتابع "نحمل مجلس الأمن والمجتمع الدولي المسؤولية القانونية والإنسانية لمحاسبة هذا المجرم على فعله".

لكن "القيادة العامة" لقوات حفتر التي تطلق على نفسها اسم "الجيش الوطني الليبي" نفت وقوفها وراء إطلاق الصواريخ وأكدت إدانتها هذه "الأعمال الإرهابية". واتهمت في بيان "الميليشيات الإرهابية التي تسيطر على العاصمة بالرماية العشوائية بصواريخ غراد والراجمات على ضواحي المدينة".

بدوره، أدان الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة "بأشد العبارات القصف الصاروخي، مذكرا بأن المسؤولية عن مثل هذه الأعمال لا تقع على عاتق الأفراد مرتكبي هذه الاعتداءات العشوائية فحسب، بل يمكن أن يتحملها أيضا كل من يصدر الأوامر لهم"، وفق ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك.

ومن لاهاي، قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسوده "لن أتردد بالتوسع في تحقيقاتي وفي الملاحقات القضائية المحتملة، بشأن وقوع أي حالة جديدة من الجرائم الواقعة ضمن اختصاص المحكمة".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية