المغرب يستضيف حوارا ليبيا لـ"كسر حالة الجمود"

المغرب يستضيف حوارا ليبيا لـ"كسر حالة الجمود"
السراج مع وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو. توضيحية (أ ب)

تستضيف المغرب، اجتماعا لممثلين عن الأطراف المتنازعة في ليبيا في حوار ليبي بين وفد مجلس نواب طبرق والمجلس الأعلى للدولة بليبيا انطلق مساء اليوم، الأحد، ويتواصل يوم غد، الإثنين.

وقال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الأحد، إن الحوار الليبي المنعقد في مدينة بوزنيقة شمالي المملكة "قد يكون مقدمة لاتفاقيات تنهي الأزمة الليبية"، وذلك في كلمة لبوريطة خلال الجلسة الافتتاحية للحوار الليبي.

ومنذ سنوات، تعاني ليبيا من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية تنازع مليشيا حفتر الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، على السلطة؛ كانت السلطتان المتحاربتان في ليبيا أعلنتا في 22 آب/ أغسطس الماضي، في بيانين منفصلين، وقفًا فوريًا وكاملًا لإطلاق النار وإجراء انتخابات في البلاد.

وأضاف بوريطة أن "الحوار المنعقد في المغرب ممكن أن يكون له مقاربة عملية لإعادة الثقة، وبناء التفاهمات وإنضاج الأفكار والتهيؤ للاتفاقيات". وشدد على أن الرباط تثق في الأطراف الليبية للوصول إلى حل والخروج من أزمتها.

وأشاد الوزير المغربي بـ"الدينامية الإيجابية الأخيرة التي تمثلت في وقف إطلاق النار بليبيا". ورأى بوريطة أن "المبادرات الليبية، بما فيها مبادرتي رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري، ورئيس نواب طبرق، عقيلة صالح، ممكن أن تعطي أرضية للسير نحو حل للأزمة الليبية".

"الدولة الليبي": نتطلع في لقاء المغرب لاستئناف العملية السياسية

بدوره، قال ممثل وفد المجلس الأعلى للدولة الليبي عبد السلام الصفراوي، إنه يتطلع في اجتماع المغرب إلى كسر حالة الجمود واستئناف العملية السياسية بين الأطراف الليبية.

وأضاف الصفراوي في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع الحوار الليبي المنعقد في المغرب: "علينا جميعا تحمل مسؤوليتنا للإسراع بإيجاد حل، وتجنب الانقسام ونشوب حرب جديدة“.

وأعرب عن أمله أن تكون اللقاءات (بالمغرب) بناءة مع مجلس النواب من أجل التوصل إلى "توافق سياسي سلمي".

وأفادت المصادر بأن اجتماع الحوار يشهد حضور 4 أعضاء من المجلس الأعلى للدولة و9 نواب من مجلس طبرق.

وبالتزامن، زار كل من المشري وعقيلة، الرباط نهاية تموز/ يوليو الماضي، لكنهما لم يعقدا اجتماعا معا، إذ اقتصر الأمر على لقاءات منفصلة مع مسؤولين مغاربة.

وكان طرفا النزاع الليبي وقعا، في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2015، اتفاقا سياسيا بمدينة الصخيرات المغربية، نتج عنه تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، إضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة.

ومنذ اتفاق الصخيرات، أُعلِنت مبادرات عدّة لإخراج ليبيا من أزمتها، إلا أنها بقيت حبراً على ورق، وسعى الجنرال المتقاعد المدعوم من برلمان طبرق، خليفة حفتر طيلة سنوات إلى تعطيل وإفشال الاتفاق، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع.

وتتصاعد تحركات دبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع الليبي، في أعقاب تحقيق الجيش الليبي سلسلة انتصارات مكنته من طرد مليشيا حفتر من العاصمة طرابلس (غرب) ومدن أخرى.

وشن حفتر في نيسان/ أبريل 2019 هجوما لانتزاع طرابلس من قبضة حكومة الوفاق. لكن الخطوة دفعت تركيا وحليفتها قطر للتدخل دعما لحكومة الوفاق.

وإلى جانب مصر، يحظى حفتر بدعم الإمارات والسعودية وروسيا، ما دفع الأمم المتحدة مرارا إلى دعوة القوى الخارجية لوقف تدخلها في ليبيا.

وبينما توقفت المعارك حاليا، إلا أن تدفق الأسلحة والمرتزقة مستمر.

وأعربت الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتّحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء، عن أسفها للانتهاكات المتواصلة للحظر الأممي المفروض منذ 2011 على إرسال أسلحة إلى هذا البلد.

وقالت وليامز مخاطبة أعضاء المجلس إنّه "منذ آخر إحاطة قدّمها الأمين العام لكم في 8 تمّوز/ يوليو، هبطت نحو 70 رحلة إمداد في المطارات الشرقية دعمًا" لقوات حفتر "في حين تمّ إرسال 30 رحلة إمداد إلى مطارات في غرب ليبيا دعمًا لحكومة الوفاق الوطني".

وأضافت خلال جلسة خصّصها مجلس الأمن لبحث الأوضاع في ليبيا أنّه "على غرار ذلك، رست حوالي تسع سفن شحن في الموانئ الغربية دعمًا لحكومة الوفاق الوطني، فيما أفادت التقارير بوصول ثلاث سفن شحن دعمًا للقوات" التي يقودها حفتر.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص