اتفاق بين الأفرقاء الليبيين على آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة

اتفاق بين الأفرقاء الليبيين على آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة
(الأمم المتحدة)

وافق أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على آلية اختيار ممثلي السلطة التنفيذية في البلاد للفترة التمهيدية.

وقال عضو ملتقى الحوار السياسي، عبد القادر حويلي، إن نسبة التصويت على الآلية بلغت 73%، إذ صوت بـ"نعم" 51 عضوا مقابل 19 عضوا صوتوا بـ"لا"، فيما امتنع عضوان ولم يشارك آخران دون إعلان أسباب.

بدوره، أوضح عضو الملتقى محمد الرعيض، أن "الآلية تنص على أن يدفع الأقاليم الثلاثة بترشيح واحد عن كل منها، شرط الحصول على 70% من ممثلي كل إقليم بملتقى الحوار السياسي".

وتابع أنه "في حال فشل كل إقليم في ترشيح شخصية بالنسبة المطلوبة يتم اللجوء إلى نظام القوائم". ويمثل إقليم طرابلس 37 عضوا في ملتقى الحوار السياسي، فيما يمثل إقليم برقة 24 عضوا، وإقليم فزان 14 عضوا.

من جانبها، قالت البعثة الأممية في ليبيا، في بيان: "أجرت البعثة عملية تصويت استغرقت يومًا واحدًا وذلك بدءًا من يوم الإثنين 18 كانون الثاني/ يناير إلى يوم الثلاثاء 19 كانون الثاني/ يناير، حيث طُلبت البعثة من أعضاء الملتقى الإدلاء بأصواتهم على المقترح".

وأضافت البعثة أنه "حيث أن اقتراح اللجنة الاستشارية نال 73% من الأصوات، فقد تم اعتماد الاقتراح بتجاوز الحد الأدنى المطلوب الذي كانت قد حددته اللجنة الاستشارية بنسبة 63% من أصوات المقترعين".

وتابعت البعثة أنها "تضع حاليًا اللمسات الأخيرة على إجراءات واستمارات الترشيح، بالإضافة إلى جدول زمني لعملية التصويت، والتي ستتم مشاركتها مع كلّ الأعضاء قريبًا"، مشيرة إلى أن لجنة من الملتقى، لم تحدّدها، "ستتولى التحقق من طلبات الترشيح المقدمة لضمان الشفافية الكاملة".

وبحسب البيان، فقد لفتت رئيسة البعثة بالإنابة ستيفاني وليامز، إلى أن أعضاء الملتقى "اتخذوا في هذا التصويت خطوة هامة نحو تنفيذ خارطة الطريق التي تم تبنيها في تونس العاصمة في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي".

وأشارت إلى أن "أمام الليبيين الآن فرصة حقيقية لتجاوز خلافاتهم وانقساماتهم، واختيار حكومة موقتة لإعادة توحيد مؤسساتهم من خلال الانتخابات الوطنية الديمقراطية التي طال انتظارها"، مؤكدة أن هذه سلطة تنفيذية موقتة سيتم استبدالها بسلطة منتخبة بعد الانتخابات في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وفي الثالث من كانون الثاني/ يناير الجاري، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تشكيل لجنة استشارية من ملتقى الحوار السياسي تضم 18 عضوا، لحل المسائل العالقة ذات الصلة باختيار السلطة التنفيذية الموحدة.

وفي 15 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، اختتمت أعمال الملتقى السياسي الليبي، الذي انعقد في تونس برعاية أممية، وتم خلاله تحديد تاريخ 24 كانون الأول/ ديسمبر 2021، موعدا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بالبلاد.

وبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، منذ سنوات، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط. ورغم تحقيق تقدم على المسارين السياسي والعسكري نحو إيجاد حل للنزاع، إلا أن مليشيات حفتر تنتهك من آن لآخر وقفا لإطلاق النار قائما منذ 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، برعاية الأمم المتحدة.

غوتيريش يرحب بإحراز "تقدّم ملموس" في الحوار الليبي

وفي تقرير صدر عنه يوم أمس، الإثنين، رحّب الأمين العام للأمم المتّحدة، أنطونيو غوتيريش، بـ"التقدّم الملموس" الذي تمّ إحرازه خلال الأشهر الأخيرة في الحوار الجاري بين طرفي النزاع في ليبيا، مشدّدًا على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد بحلول يوم السبت.

وقال غوتيرتيش في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن إنّه "تمّ إحراز تقدّم ملموس في تعزيز الحوارات السياسية والأمنية والاقتصادية بين الليبيين والتي سهّلتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على مدى الأشهر القليلة الماضية".

وأضاف أنّ "الانخراط الدولي المستمرّ في الحوارات الليبية-الليبية التي تيسّرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولّد زخمًا كبيرًا (...) ليدفع بليبيا قدمًا على طريق السلام والاستقرار والتنمية".

وإذ أقرّ الأمين العام بأنّ "الاقتصاد الليبي على شفير الهاوية"، حضّ "الأطراف الليبيين على الحفاظ على عزمهم على إيجاد حلّ سياسي دائم للنزاع وحلّ المشاكل الاقتصادية وتحسين الوضع الإنساني لما فيه مصلحة الشعب الليبي بأسره".

كما طالب غوتيريش "جميع الأطراف الدولية والإقليمية باحترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار" الذي أبرمه طرفا النزاع في 23 تشرين الأول/ أكتوبر، والذي ينصّ على انسحاب كلّ القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد قبل 23 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وكانت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا، الأميركية ستيفاني ويليامز، قد قالت في مطلع كانون الأول/ديسمبر الفائت إنّ حوالي 20 ألفًا من أفراد "قوات أجنبية و/أو مرتزقة" لا يزالون في ليبيا.

وفي تقريره، شدّد غوتيريش على أنّ "التنفيذ الفوري لاتفاق وقف إطلاق النار "يشمل ضمان مغادرة جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب ليبيا والامتثال الكامل وغير المشروط لحظر الأسلحة المفروض من قبل مجلس الأمن الدولي" على هذا البلد منذ 2011.

ومن المقرّر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا حول ليبيا في 28 كانون الثاني/ يناير الجاري. وتُعدّ بريطانيا مشروع قرار يوسّع مهام البعثة الأممية في ليبيا لتشمل الإشراف على وقف إطلاق النار ومراقبة انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص