تحقيق: فلول النظام المصري السابق سعت لاشعال الاشتباكات الطائفية في إمبابة

تحقيق: فلول النظام المصري السابق سعت لاشعال الاشتباكات الطائفية في إمبابة

أفاد تقرير حكومي مصري لتقصي الحقائق حول اشتباكات إمبابة بين المسلمين والمسيحيين ان فلول نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك سعت لإشعال الفتنة الطائفية التي راح ضحيتها السبت الماضي نحو 15 قتيلا.

وأكدت البعثة التي شكلها المجلس القومي لحقوق الإنسان، التابع للحكومة، بشأن الاشتباكات التي وقعت السبت الماضي أن قوى النظام السابق ساهمت في اندلاع أحداث الفتنة في محاولة منها لافشال الثورة التي أطاحت بمبارك في 11 فبراير/شباط الماضي.

وأوضح التقرير ان هذه الفلول أثارت كل أشكال الصراعات والصدامات في المجتمع المصري وبين طوائفه وقواه لإظهار أن الثورة هي التي تسببت في حالة الفوضى والانهيار الأمني.

وأضاف تقرير البعثة أن "حالة الغياب الأمني الواسعة كانت من بين الأسباب وراء مصادمات إمبابة حيث تسبب الفراغ الأمني في إعطاء ادوار متصاعدة للخارجين عن القانون".

وأشار التقرير الى انتشار الأسلحة بشكل غير قانوني بين أيدي المواطنين، فضلا عن بروز تفسيرات دينية متطرفة في الآونة الأخيرة تطرح إعادة تشكيل المجتمع المصري.

وأضاف التقرير أن هذه التفسيرات التي تنظر الى المسيحيين المصريين على أنهم ليس لهم حقوق أفضت الى استخدام العنف ضدهم وذلك في ضوء الاستخدام المكثف لوسائل الإعلام المرئية التي تغذي هذه التفسيرات لدى بعض شرائح المجتمع.

وذكر التقرير انه بالرغم من حالة الاندماج التي خلقتها الثورة بين المصريين من المسلمين والمسيحيين إلا انه لا يمكن إنكار أن هناك مناخا طائفيا متراكما على مدار 4 عقود مازالت أثاره وتفاعلاته مستمرة حتى اليوم.

وأضاف أن الملف الإسلامي المسيحي تمت معالجته من جانب السلطات العامة خلال هذه العقود باعتباره ملفا أمنيا عرفيا ولم يتم استخدام الوسائل السياسية و الاجتماعية و القانونية في اجتثاث منابع التطرف بغية التوصل لحلول حقيقية.

ودعت البعثة الى "ضرورة الإسراع بالقبض على المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم سواء كانوا أفرادا أو جماعات وتقديمهم الى محاكمة عاجلة تتوافر فيها قواعد المحاكمات العادلة والمنصفة تأكيدا لقدرة المؤسسات القضائية الوطنية على توفير الحماية لجميع المواطنين المصريين دونما تمييز".