الحكومة المصرية تقرر التعامل مع مقتحمي سفارة إسرائيل بمقتضى "قانون الطوارئ"

الحكومة المصرية تقرر التعامل مع مقتحمي سفارة إسرائيل بمقتضى "قانون الطوارئ"

 

قررت لجنة الأزمة المصرية التي اجتمعت اليوم السبت، اتخاذ الاجراءات القانونية لإحالة المقبوض عليهم، ومن يثبت مشاركتهم في أحداث السفارة الاسرائيلية مساء أمس، إلى نيابة أمن الدولة العليا.

وقال بيان إثر انتهاء اجتماع اللجنة، إنه تقرر"تطبيق كافة النصوص المتاحة بقانون الطوارئ للحفاظ على الدولة وهيبتها، بعد أن كان من المقرر وقف العمل به، وإلزام أجهزة الأمن من الآن فصاعدًا اتخاذ ما يلزم من اجراءات قانونية للتصدي لأعمال البلطجة، وتأمين المنشآت، بما في ذلك حقها الشرعي في الدفاع عن النفس".

وقال وزير الاعلام المصري، أسامة هيكل، خلال إلقائه البيان الخاص بنتائج اجتماع الأزمة، والذي جمع بين المجلس العسكري ولجنة الأزمة الوزارية في مقر اشلمجلس العسكري، إن نتائج المناقشات في الاجتماع انتهت "إلى تأكيد مصر على التزامها الكامل بالاتفاقيات الدولية، وتأمين كافة البعثات الدبلوماسية على الأراضي المصرية".

وأضاف أن الآراء اتفقت على أن "مصر تتعرض لمحنة حقيقية تهدد كيان الدولة ككل، وهو ظرف يستوجب المواجهة بإجراءات قانونية حاسمة، وأن البعض استغل ضبط النفس الواضح من الأمن في التعامل، وحاولوا استغلال ذلك بصورة غير مسبوقة".

وأشار إلى أن المجتمعين قالوا إن "ما حدث خروج واضح على القانون، ولا يمكن بأي حال من الأحوال وصف من قاموا به بأنهم شرفاء، وما حدث أثَّر على صورة مصر بالمجتمع الدولي".

وكان عدد من المتظاهرين الغاضبين اقتحموا مساء أمس، أحد مكاتب السفارة الاسرائيلية في القاهرة، واشتبكوا مع القوى الأمنية، ما أدى إلى سقوط 3 قتلى ونحو 1000 جريح .

وكانت النيابة العامة المصرية، أحالت في وقت سابق اليوم، 30 متهمًا حاولوا اقتحام مبنى مديرية أمن الجيزة خلال تظاهرات أمام السفارة الاسرائيلية، بعد منتصف الليلة الماضية، إلى النيابة العسكرية.

30 متهمًا باقتحام مديرية أمن الجيزة يمثلون أمام النيابة العسكرية

وقال مصدر قضائي وفقًا ليونايتد برس انترناشونال، إن أقارب المعتقلين الـ 30، تجمهروا خلال بدء التحقيق مع أبنائهم، مستنكرين القبض عليهم، ومطالبين بالتحقيق مع ضباط الشرطة الذين اعتدوا عليهم.

وأشار المصدر إلى أن عدد الموقوفين المحالين للنيابة بدأ بـ19 متهمًّا، ثم زاد العدد إلى 30 لم تتمكن النيابة العامة من التحقيق معهم، بسبب تجمهر ذويهم، فتمت إحالتهم جميعًا إلى النيابة العسكرية.

وكان المئات من المتظاهرين حاولوا اقتحام مبنى مديرية أمن الجيزة، خلال تظاهرات أكبر حجمًا أمام السفارة الاسرائيلية، بعد منتصف الليلة الماضية، وأضرموا النار بعدد من سيارات الشرطة المتواجدة بالمكان، فتصدت لهم قوات الامن بالهراوات وبإطلاق الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم.

يُذكر أن عدم تحويل المدنيين إلى القضاء العسكري، هو أحد أهم مطالب التظاهرات التي تشهدها القاهرة ومعظم المحافظات المصرية، منذ نجاح الثورة المصرية في 25 يناير/كانون الثاني الماضي، في إجبار الرئيس المخلوع حسني مبارك على ترك الحكم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018