بمشاركة عشرات الآلاف: عقد المؤتمر التأسيسي للتيار الشعبي المصري

بمشاركة عشرات الآلاف: عقد المؤتمر التأسيسي للتيار الشعبي المصري

دشن المرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، المؤتمر التأسيسي الأول للتيار الشعبي المصري وسط حشود هائلة من أنحاء مختلفة قُدرت بعشرات الآلاف، وبحضور العديد من الشخصيات السياسية والفنانين في ميدان عابدين الواقع فيه أحد القصور الرئاسية .

وقال صباحي ليل الجمعة/السبت، إن الشعب هو القائد والمعلم، معلناً باسم المصريين المؤمنين بالوطنية والديمقراطية عن تأسيس التيار، موضحاً أن “هذا التيار يؤمن بوحدة التاريخ المصري الحديث”، مشيراً إلى أن “التيار سيأخذ من التاريخ المصري صفحاته الناصعة النافعة وسيصحح أخطاء الماضي حتى يمكن أن يحقق مستقبلاً يليق بالتيار الوليد” . وأضاف أن التيار لن يتنازل عن تحقيق كامل أهداف الثورة وسيبني مصر بالعدل والمحبة ولن يخون دماء الشهداء، مشيراً إلى أن التيار يمثل أبناء المستضعفين والفقراء الذين لا يجدون حقوقهم، وأن التيار سيفتح بابه أمام كل المصريين لينهي الصراع على الثورة المصرية بين الثوار الحقيقيين الذين سارعوا في الانضمام إلى التيار وبين الذين يرغبون في العودة إلى الوراء .

ولفت إلى أن التيار سيواصل بناءه التنظيمي في كل قرى وأحياء مصر، وسيعمل في 5 محاور رئيسة هي العمل الخدمي والبيئي وإنشاء شراكات تعاونية لإنهاء أزمة العيش والبطالة، وتدشين فعاليات تخاطب العقل والوجدان المصري للتعبير عن الهوية الحضارية المصرية، وسينخرط في الفعل السياسي العام، مشيراً إلى أن التيار ليس حزباً سياسياً لكنه تنظيم شعبي جماهيري جمع في عضويته الأحزاب المدافعة عن الثورة وأهدافها، ولن يقوم على أيديولوجيا، معتبراً التيار مشروعًا للوطنية المصرية الجامعة .

ومن الأحزاب التي انضوت تحت التيار، الدستور والمصري الديمقراطي الاجتماعي والأحزاب الناصرية الأربعة “الناصري والكرامة والوفاق القومي والمؤتمر الشعبي الناصري”، مشيراً إلى أن التيار يسعى للتنسيق مع جميع الأحزاب المدنية للدخول في تحالف انتخابي في ائتلاف الوطنية المصرية .

من جانبه، قال الإعلامي حمدي قنديل، إن التيار الشعبي يمثل الوطنية المصرية الجامعة وهو الأقدر على تحقيق أهداف ثورة 25 يناير، مخاطباً الجماهير المحتشدة قائلاً، إن إخلاصكم الحقيقي للثورة وانتماءكم للتيار الشعبي لابد أن يتبعه انتشار في القرى والأحياء، وذلك استعداد لمعركة سياسية كبرى تبدأ بالانتخابات البرلمانية المقبلة، لابد أن يحرز فيها التيار الشعبي نسبة كبيرة من مقاعد البرلمان تعبر عن مكانته في مصر وتعبر عن الثورة المصرية .

وما إن بدأ عبد الحكيم جمال عبد الناصر نجل الزعيم الراحل حديثه حتى ضجت الحشود بأصوات عالية في هتافات حماسية “الشعب يريد عبد الناصر من جديد” و”ناصر، ناصر، ناصر” .

وقال عبد الحكيم، إن التيار الشعبي تجسيد لإرادة الشعب المصري والعربي في إقامة الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والاستقلال الوطني، مشيرا إلى أن التيار سيعيد مصر كقائد لأمتها العربية ورائدة لقارتها الإفريقية ومنارة لعالمنا الإسلامي كما كانت مصر في ستينيات القرن الماضي . وأضاف أن التيار عازم على استكمال الثورة إلى أن تتحقق شعاراتها ومطالبها وفي مقدمتها العدل الاجتماعي، والاستقلال الوطني، ولم يتلق أوامر من واشنطن ولن يسعى إلى المؤسسات المالية للاستدانة .

من جانبه، قال الأب يوحنا إسحق، إن الإعلان تأسيس التيار يعزز وحدة الأمة ويجسد تحالف الشعب وقواه السياسية والدينية نحو نهضة البلاد، مذكراً في الوقت ذاته بمقولة الراحل البابا شنودة الثالث الشهيرة “إن مصر ليست وطناً نعيش فيه بل وطن يعيش فينا” .

وقال الناشط السياسي، وأحد مصابي الثورة أحمد حرارة، إن التيار الشعبي هو المعبر عن ضمير الثورة المصرية وسيسعى لحكم البلاد حتى يتمكن من تحقيق أهداف الثورة . وشن حرارة هجوماً على السلطات الحاكمة قائلاً، إن تلك السلطات لم تختلف عن سابقاتها فمازالت تسحل وتوقف المتظاهرين، معتبراً أن الدستور الجديد أولى معارك التيار لاسيما أنه لم يعبر عن الثورة وأماني المصريين، مشيراً إلى أن الدستور وفق التسريبات يعبر عن تيار الإسلام السياسي فقط .

ودعا البرلماني السابق مصطفى الجندي القوى السياسية إلى توحيد جهودها والاصطفاف خلف التيار الشعبي وذلك لمواجهة تيار الإسلام السياسي، مشدداً على ضرورة إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية الحالية التي تعبر في أغلبيتها عن التيار الإسلامي .

وبعث الناشط السياسي عز الدين عبد الرحمن  حفيد سيد قطب  برسالة قرأها الإعلامي حسين عبد الغني الذي قدم المؤتمر، أعلن فيها تأييده للتيار الشعبي ولحمدين صباحي، فيما وجه القيادي اليساري كمال خليل رسالة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين قائلاً إن دستوركم باطل كونه تجاهل قضية العدل الاجتماعي .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018