تأجيل الانتخابات التشريعية في مصر

تأجيل الانتخابات التشريعية في مصر
عمال مصريون يغادرون ليبيا عبر معبر راس أجدير إلى تونس

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر أن الانتخابات التشريعية ستتأجل وسيتم وضع 'جدول زمني جديد' لها بعدما قضت المحكمة الدستورية بأن جزءا من قانون الانتخابات الحالي مخالف للدستور.

وعقب صدور قرار المحكمة الدستورية، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في بيان  أنه سيتم 'إعداد جدول زمني جديد' للانتخابات التي كان مقررا أن تبدأ في 21 اذار(مارس) الجاري بعد صدور التعديلات التشريعية اللازمة تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية.

وقال المتحدث باسم اللجنة، عمر مروان، ردا على سؤال لفرانس برس إن الانتخابات 'لن تبدأ بالتأكيد' في 21 اذار(مارس) الجاري بالنظر إلى أنه لا يمكن إنجاز التعديل التشريعي وإقراره وإعادة إجراءات العملية الانتخابية خلال الأسابيع الثلاثة المتبقية على الموعد الذي كان محددا لبدء الاقتراع.

وفور صدور حكم المحكمة الدستورية العليا، طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من الحكومة 'تفادي تأخير' كبير في موعد الاقتراع والإسراع بإعداد قانون جديد يتوافق مع الدستور في غضون شهر على الأكثر، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وأكد البيان أن 'رئاسة الجمهورية تؤكد على احترامها الكامل لأحكام القضاء وإلتزام كافة مؤسسات الدولة بها' .

وأضاف البيان أن السيسي 'أصدر توجيهاته إلى الحكومة بسرعة إجراء التعديلات التشريعية اللازمة على القوانين المنظمة للعملية الانتخابية بما يتوافق مع الدستور وما تضمنه حكم المحكمة الدستورية العليا'.

وأكد السيسي، بحسب البيان، ضرورة 'إجراء الانتخابات التشريعية في أسرع وقت ممكن' والانتهاء من التعديلات التشريعية اللازمة خلال 'مدة لا تتجاوز شهرا من الآن واتخاذ 'ما يلزم من إجراءات قانونية لتفادى تأخير إنجاز الاستحقاق الثالث' لخارطة الطريق التي وضعها الجيش لدى إطاحة الرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز(يوليو) 2013.

وتضمنت هذه الخارطة ثلاثة استحقاقات رئيسية هي إعداد دستور جديد في البلاد وإجراء انتخابات رئاسية ثم انتخابات تشريعية.

وبموجب خارطة الطريق نفسها، فإن رئيس الجمهورية يتولى السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى أن يتم انتخاب برلمان جديد.

وكانت المحكمة الدستورية في مصر قضت صباح الأحد ب'عدم دستورية' جزء من قانون الانتخابات يتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية التي يجرى الاقتراع فيها بالنظام الفردي، معتبرة أن هذا التقسيم لا يراعي الوزن الديموغرافي النسبى للدوائر بشكل صحيح وهو أمر اشترطه الدستور في تقسيم الدوائر.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية على مرحلتين بين  21 اذار(مارس) والسابع من أيار(مايو).

وتم تبني الدستور المصري الجديد في كانون الثاني(يناير) 2014 وانتخاب السيسي رئيسا في آيار(مايو).

وحلت المحكمة الدستورية البرلمان السابق الذي كان يهيمن عليه الإسلاميون وانتخب بعد الثورة في 2011 التي أطاحت الرئيس حسني مبارك.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي صادق في كانون الأول(ديسمبر) على القانون الانتخابي على أن تجرى الانتخابات وفق إجراءات معقدة تهدف إلى جعل البرلمان يتمتع بصفة تمثيلية إلى أبعد حد ممكن.

وسيعين الرئيس 27 نائبا من نواب البرلمان ال567 على أن يتنافس مرشحون مستقلون أو من أحزاب مختلفة على المقاعد الباقية.

ويقول معارضون أن الانتخابات سيهيمن عليها أنصار السيسي مع قمع الرئيس المصري لجماعة الإخوان المسلمين.

وهذه الانتخابات مهمة للسيسي لأنه يسعى من خلالها إلى تلميع صورته لدى الحكومات الغربية التي دانت عزل مرسي.

وأدى قمع الحكومة المصرية لجماعة الاخوان المسلمين الى مقتل المئات وسجن الآلاف.

وتم توسيع القمع ليشمل ناشطين ليبراليين تم سجن العديدين منهم الذين كانوا لعبوا دورا مهما في اطلاق ثورة 2011 .

والقي القبض على النشطاء الليبراليين بتهمة خرق قانون مثير للجدل حول التظاهر يقول منتقدوه انه 'يقيد' حق التظاهر بدلا من ان ينظمه.  

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص