انتخابات مصر: تأخر فتح اللجان وانخفاض أعداد الناخبين

انتخابات مصر: تأخر فتح اللجان وانخفاض أعداد الناخبين
جنود على مدخل لجنة في الجيزة (أ.ف.ب)

مع بدء العملية الانتخابية في مصر، فتحت معظم اللجان أبوابها للعدد القليل من الناخبين في تمام الساعة التاسعة صباحًا، فيما تأخرت لجان أخرى ساعة كاملة بسبب تأخر قضاة هذه اللجان في الوصول، مع انخفاض ملحوظ في عدد الناخبين في الساعات الأولى للتصويت.

ويأتي تأخر فتح اللجان في الوقت الذي يشهد محيطها تواجدًا أمنيًا كثيفًا لقوات الجيش والشرطة، جاهزة لقمع أي تظاهرة رافضة للانتخابات أو داعية لمقاطعتها، بعد أن صرّح مسؤولون أمنيون مصريون في الأيام الماضية أن أي تظاهرة رافضة للانتخابات يتم التعامل معها بحزم.

وفي كثير من اللجان، انخفضت أعداد الناخبين بشكل ملحوظ بين افتتاح اللجنة ووقت الظهيرة، وعلى من يريد الانتخاب المرور من الحراسة المكثفة التي تحيط باللجان، كمن يدخل موقعًا حساسًا يتبع أي جهاز أمني، وليس صندوق اقتراع يفترض أن يكون ديمقراطيًا.

وستجري الانتخابات على مرحلتين بين 17 تشرين الأول/أكتوبر والثاني من كانون الأول/ديسمبر لشغل 596 مقعدا في أكبر بلد عربي يبلغ عدد سكانه أكثر من 88 مليون نسمة. وسيجرى انتخاب 448 نائبا وفق النظام الفردي و120 نائبا وفق نظام القوائم، فيما سيختار السيسي 28 نائبا.

لكن الخبراء لا يعتقدون أن هذا البرلمان سيشكل فارقا أو توازنا في الحياة السياسية في مصر التي تطغى عليها سلطة السيسي.

وبالرغم من ان الدستور المصري الجديد يعطي للبرلمان صلاحيات كبيرة منها سحب الثقة من الرئيس ومراجعة كافة القوانين التي أصدرها في غيابه خلال 15 يوما، إلا أن حازم حسني أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة يعتقد أن هذا البرلمان 'لن يكون ثوريا أو إصلاحيا ولن يشكل معارضة حقيقية تكبح جماح سلطة الرئيس'.

والساحة السياسية في مصر الآن بلا أي معارض حقيقي للسيسي. وحظرت السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي وفازت في كل الانتخابات التي نظمت عقب إطاحة مبارك كما صنفتها 'تنظيما إرهابيا' وحظرت ترشيح كوادرها في الانتخابات.

أما الحركات الشبابية العلمانية واليسارية التي كانت رأس الحربة في ثورة 2011 فتم قمعها فضلا عن أنها غير منظمة. وستقاطع هذه الحركات الانتخابات أو ستمثل تمثيلا ضعيفا إذ أن لها قرابة مئة مرشح فقط من إجمالي 5000 مرشح.

اقرأ أيضًا| مصر: انطلاق الانتخابات البرلمانية وسط غياب أي معارضة للسيسي

ويتنافس مئات من الأعضاء والنواب السابقين للحزب الوطني الديمقراطي، حزب مبارك، في الانتخابات بعد أن ألغى القضاء قرارا سابقا بمنع ترشحهم.

وأكد تقرير لصحيفة الأهرام اليومية المملوكة للدولة أن قرابة نصف المرشحين كانوا أعضاء في حزب مبارك الذي تم حله.

وتنحصر المنافسة بين تكتلات مؤلفة من أحزاب موالية للسيسي أو من 'مستقلين' مؤيدين له سيتنافسون على 596 مقعدا نيابيا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018