مصر: تبرئة نظيف من قضية فساد

مصر: تبرئة نظيف من قضية فساد

قضت محكمة النقض المصرية، اليوم الأربعاء، ببراءة رئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد نظيف في قضية فساد سبق وصدر فيها حكم بسجنه خمس سنوات، حسب ما أفاد محاميه ومسؤول قضائي.

وكان قد اتُهم نظيف الذي أقيل من منصبه نهاية كانون الثاني/يناير 2011 مع بداية الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، باستغلال منصبه الذي تولاه في تموز/يوليو 2004 لتحقيق ثروة غير مشروعة مقدارها 64 مليون جنيه مصري (7,2 ملايين دولار أميركي).

وسبق وحكم على نظيف عام 2012 بالسجن ثلاث سنوات في هذه القضية قبل أن تلغي محكمة النقض، أعلى محكمة جنائية في البلاد، هذا الحكم وتقرر إعادة محاكمته ليعاقب مجددا في تموز/يوليو الفائت بالسجن خمس سنوات وتغريمه 53 مليون جنيه (5,9 ملايين دولار أميركي)، إلا أن محكمة النقض ألغت هذا الحكم في كانون الأول/ديسمبر الفائت بعد أن تقدم نظيف بطعن بالحكم.

واليوم الأربعاء، قضت محكمة النقض ببراءة نظيف، وهو حكم نهائي غير قابل للطعن في القضية، بحسب المسؤول القضائي ومحاميه وجيه عبد الملاك.

وادعى محاميه في اتصال مع وكالة فرانس برس أن "حكم البراءة رد اعتبار لسمعة وكرامة الرجل الذي خدم مصر ولا بد أن تستفيد به مصر من جديد"، على حد تعبيره.

يذكر أنه في شباط/فبراير 2015، برأ القضاء نظيف ووزير داخلية مبارك حبيب العادلي من قضية فساد أخرى تعرف إعلاميا في مصر باسم "قضية اللوحات المعدنية". وهو غير ملاحق في أي قضايا أخرى، بحسب ما أفاد محاميه.

وخلال السنوات الأربع الأخيرة، برأ القضاء معظم الوزراء ورجال الأعمال المتهمين في قضايا فساد، فخرجوا من السجون ليستأنفوا أعمالهم التجارية من جديد.

كذلك اُسقطت تهم قتل متظاهرين عن كبار رجال الشرطة في عهد مبارك والضباط بعدما كانوا متهمين بقتل أكثر من 846 متظاهرا خلال الثورة التي أسقطت مبارك.

وفي أيار/مايو الفائت، قضت محكمة مصرية بالسجن ثلاث سنوات بحق مبارك ونجليه علاء وجمال بعد أن دانتهما باختلاس أكثر من 10 ملايين يورو من الأموال العامة في ما عرف إعلاميا باسم "قضية القصور الرئاسية"، إلا أن نجلي مبارك أخلي سبيلهما في تشرين الأول/أكتوبر الفائت بعد أن استوفيا مدة تنفيذ العقوبة.