الثلاثاء المقبل: وفد كنسي مصري يزور القدس المحتلة

الثلاثاء المقبل: وفد كنسي مصري يزور القدس المحتلة
تواضروس في القدس المحتلة، العام الماضي (أ.ب)

أعلنت الكنيسة المصرية، اليوم السبت، أن وفدًا كنسيًا سيزور مدينة القدس، الثلاثاء المقبل؛ ليبحث مع مسؤولين إسرائيليين، مسألة ترميم 'دير السلطان' الأثري، التي تطرق لها وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال زيارته الأخيرة لتل أبيب، مطلع تموز/يوليو الحالي.

وفي تصريحات للأناضول، اليوم، قال المتحدث باسم الكنيسة المصرية، بولس حليم، إن 'الأنبا رافائيل، والأنبا يوسف، والأنبا بيمن (رموز كنسية)، سيقومون، الثلاثاء المقبل، بزيارة القدس، بناءً على طلب من الكنيسة الأثيوبية بخصوص دير السلطان، ولمدة 5 أيام، بحضور القائم بأعمال السفير المصري وسفير أثيوبيا في إسرائيل، وذلك لترميم الدير'.

ويقع الدير المذكور داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، وله أهمية خاصة لدى الأقباط، حيث يعد طريقهم المباشر للوصول من دير مار أنطونيوس (أثري للأقباط الأرثوذكس بالقدس) إلى كنيسة القيامة.

ورفض المتحدث باسم الكنيسة، وصف الزيارة بـ'التطبيع'، قائلا 'الزيارة تأتي بناءً على طلب الكنيسة الأثيوبية'، مشيرًا، في الوقت ذاته، إلى أن 'الوفد في مهمة كنسية بحضور القائم بأعمال السفير المصري وكذلك السفير الأثيوبي، إذا أين التطبيع؟'، وفقًا لتعبيره.

وتجدر الإشارة إلى أن الزيارة الكنسية هي الرابعة من نوعها خلال عامين، حيث زار بابا الكنيسة المصرية، تواضروس الثاني، القدس لحضور جنازة مطرانها الراحل، الأنبا إبراهام في تشرين ثان/نوفمبر الماضي، ووقتها، قالت الكنيسة، في بيان، إن الزيارة 'رعوية وليست سياسية'، ثم سافر الأنبا رافائيل، لحضور ذكرى الأربعين للأنبا إبراهام، وعقب ذلك أوفد البابا تواضروس فريقًا من المطارنة لتجليس الأنبا أنطونيوس مطران القدس والكرسي الأورشليمي في آذار/مارس الماضي.

وجاءت الزيارات رغم صدور قرار البابا شنودة الثالث (بابا الأقباط الراحل)، من المجمع المقدس عام 1980 برفض التطبيع الكنسي مع إسرائيل، ومنع الأقباط من زيارة القدس، وإنزال عقوبات كنسية على المخالفين.

وفي 10 يوليو الجاري، تطرق وزير الخارجية المصرية، خلال مباحثات أجراها مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى الوضع الخاص بدير السلطان، التابع للكنيسة القبطية المصرية في القدس، وفق بيان سابق.

وبحسب تقارير صحفية وإعلامية، فإن 'دير السلطان'، أحد أهم الأماكن العربية المقدسة لمدينة القدس المحتلة، بناه الوالي المصري، منصور التلبان، عام 1092 ميلادية فوق كنيسة القيامة، التي تعد أقدم كنيسة في العالم، بترخيص من الوالي العثماني، جلال الدين شاه، وظل الدير منذ نشأته حتى الآن المنفذ الوحيد لدخول الحجاج المسيحيين إلى كنيسة القيامة.

واستولت إسرائيل على دير السلطان في القدس المحتلة، وسلمته إلى الرهبان الأحباش (أثيوبيا)، بعد طرد الرهبان المصريين منها بعد حرب حزيران/يونيو 1967، ورفضت تنفيذ حكم المحكمة العليا الإسرائيلية برد الدير إلى الكنيسة المصرية، وعليه، قرر البابا الراحل كيرلُّس السادس، حظر سفر الأقباط إلى القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي بعد الاستيلاء على الدير.

اقرأ/ي أيضًا | مصر توقف 7 سودانيين حاولوا التسلل إلى إسرائيل

ورفعت الكنيسة المصرية أكثر من 100 دعوى قضائية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، وكسبتها جميعًا ضد الحكومة الإسرائيلية، وأثبتت حقها في الدير، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترفض التنفيذ، حتى الآن.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018