محكمة مصرية تؤيد إطلاق سراح المحامي مالك عدلي

محكمة مصرية تؤيد إطلاق سراح المحامي مالك عدلي

 قالت مصادر قضائية إن محكمة جنايات مصرية أيدت، اليوم السبت، قرارًا بإخلاء سبيل المحامي والناشط الحقوقي البارز، مالك عدلي، المحتجز منذ أيار/مايو المنصرم بعدة تهم، منها: التحريض على التظاهر ونشر أخبار كاذبة.

وأضافت المصادر أن إحدى دوائر محكمة جنايات بنها الواقعة إلى الشمال من القاهرة، رفضت، اليوم السبت، طعنًا من النيابة العامة على قرار أصدرته دائرة أخرى بنفس المحكمة يوم الخميس بإخلاء سبيل عدلي بضمان محل إقامته، بعد قبول استئنافه على استمرار حبسه.

وأكد المحامي والناشط الحقوقي خالد على قرار المحكمة اليوم السبت.

وكانت النيابة العامة قد أمرت في السادس من أيار/مايو، باحتجاز عدلي بتهم مختلفة ومن بينها التحريض على التظاهر، يوم 25 نيسان/أبريل،  للاحتجاج على اتفاقية لتعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

واتهم عدلي أيضًا بنشر أخبار كاذبة عن الاتفاقية التي تضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى المملكة.

وأثار احتجازه ردود فعل غاضبة من جماعات المعارضة وحقوق الإنسان في مصر.

وأشعلت الاتفاقية التي وقعها البلدان في نيسان/أبريل على هامش زيارة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، للقاهرة احتجاجات كبيرة في مصر؛ وسط اتهامات من نشطاء وجماعات معارضة للحكومة بالتنازل عن الجزيرتين مقابل استمرار المساعدات السعودية.

ودافعت الحكومة المصرية عن الاتفاقية، وقالت إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل خليج العقبة كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950؛ وأضافت أن الاتفاقية تمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما.

لكن محكمة القضاء الإداري قضت في 21 حزيران/يونيو ببطلان توقيع الاتفاقية وما ترتب على ذلك من آثار، وطعنت الحكومة على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.

ومنذ صدور الحكم يجادل نشطاء ومحامون بأن الاتهامات الموجهة لعدلي وآخرين أصبحت بلا سند.

وكان قد ألقي القبض على أكثر من 200 شخص في احتجاجات على الاتفاقية يومي 15 و25 نيسان/أبريل، وحوكموا بعد ذلك وصدرت بحق عدد كبير منهم أحكام بالسجن بتهم من بينها التظاهر دون تصريح، لكن صدرت أحكام قضائية ببراءة الكثير منهم في وقت لاحق أو خففت عقوبتهم إلى الغرامة المالية فقط.

وقالت مصادر قضائية إن المحكمة الإدارية العليا قبلت، اليوم السبت، طلبًا قدمه محام برد الدائرة التي كانت تنظر طعن الحكومة على قرار محكمة القضاء الإداري، وطلب الرد يعني أن المحاميين غير مطمئنين للقضاة الذين ينظرون الدعوى لأسباب قانونية، ويطالبون بتغييرهم.

وقال خالد علي، وهو أحد المحامين الذي أقاموا دعوى بطلان توقيع اتفاقية تعيين الحدود البحرية، إن من المقرر أن تحدد دائرة جديدة لنظر الطعن لاحقًا.

اقرأ/ي أيضًا| مصر والفلسطينيون الأربعة

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018