نزوح مئات الأقباط من سيناء لانعدام الأمن

نزوح مئات الأقباط من سيناء لانعدام الأمن

تواصل نزوح أسر مسيحية من محافظة شمال سيناء، شمال شرقي مصر، اليوم السبت، لليوم الثاني على التوالي، حسب مسؤول كنسي، فيما أوفدت الحكومة وزيرة إلى محافظة الإسماعيلية المجاورة التي تستقبل الجانب الأكبر من هؤلاء النازحين.

وقال المسؤول الإداري بالكنيسة الإنجيلية بمحافظة الإسماعيلية، نبيل شكر الله، في تصريح عبر الهاتف للأناضول، إن الكنيسة استقبلت اليوم السبت 5 أسر، يضافون إلى نحو 50 أسرة أخرى تم استقبالها أمس.

وأشار شكر الله إلى أنه تم إبلاغ الجهات التنفيذية بذلك لبدء تسكين الأسر الجديدة النازحة في مقار حكومية وأهلية بالإسماعيلية.

وأرجع المسؤول الكنسي تضارب الأرقام حول الأسر التي وصلت إلى الكنيسة أمس ما بين الأربعين والخمسين إلى استمرار تدفق الأسر من سيناء، لافتا إلى أن الكنيسة الإنجيلية تقوم بالحصر وتحديث الأرقام بشكل مستمر.

وأمس الجمعة، تحدثت مصادر، عن نزوح عدة أسر من سيناء، وذلك عقب مقتل 6 مسيحيين على يد مسلحين مجهولين بسيناء في 5 حوادث خلال الأسابيع الأخيرة وكان آخرها أمس الأول الخميس، بالتزامن مع بث تسجيل مصور منسوب لتنظيم 'داعش' الإرهابي، يوم الأحد الماضي، تضمن تهديداً باستهداف المسيحيين داخل مصر.

في السياق نفسه، قالت وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة غادة والى، خلال زيارتها لمقر إقامة أسر مسيحية نازحة بمحافظة الإسماعيلية إن 'مجلس الوزراء شكل غرفة عمليات بالتنسيق مع الكنائس المصرية لحل أزمة المصريين المسيحيين المهجرين من العريش بسيناء'.

وأضافت والى، في أول تعليق حكومي نقلته الوكالة الرسمية المصرية، إن 'الأولوية الآن لتوفير إقامة للأسر النازحة، وكلهم سيعودون إلى العريش في أقرب وقت '، مشيرة إلى أن 'هناك دعما ماديا للمضارين لمتطلبات المعيشة وهناك تعويضات أيضا لمن فقدوا ممتلكاتهم'، دون ذكر قيمة الدعم والتعويضات.

وحول استمرار النزوح لأسر مسيحية من سيناء، قال نبيل نجيب، مدير الإعلام والعلاقات العامة بالكنيسة الإنجيلية في مصر، إن هناك تنسيقا بين الكنائس والحكومة لمواجهة الأزمة، معتبرا أن الهدف هو 'ضرب الدولة وليس المسيحيين فقط'.

فيما قالت الرئاسة المصرية، في أول تعليق لها، إن اجتماعا برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ضم مسؤولين بالدولة بينهم مدير المخابرات العامة خالد فوزي، ووزير الدفاع صدقي صبحي 'ناقش آخر التطورات الخاصة باستهداف المواطنين الأبرياء في منطقة شمال سيناء من قبل التنظيمات الإرهابية'.

وأوضحت الرئاسة، في بيان لها، أن 'عددا من أسر المواطنين الأقباط توجهت إلى محافظة الإسماعيلية حيث تم استقبالهم وتسكينهم لحين الانتهاء من التعامل مع العناصر الإرهابية'.

وأضافت الرئاسة المصرية أن السيسي 'وجه بأهمية التصدي لكل محاولات زعزعة الأمن والاستقرار في مصر، ووأد كافة مخططات هذه التنظيمات لترويع أبناء الوطن وتهديد ممتلكاتهم'.

كما قالت الحكومة المصرية، إنها 'تتابع تطورات الأحداث في مدينة العريش، واضطرار عدد من الأسر إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى عدد من المحافظات الأخرى في ضوء الأعمال الإرهابية التي تم توجيهها ضد المواطنين الأبرياء بالمدينة'.

وكشفت الحكومة، عن نزوح مسيحيين من شمال سيناء إلى 4 محافظات مصرية قائلة إنه 'تم تشكيل غرفة عمليات في مجلس الوزراء تتولى متابعة تقديم الخدمات لتلك الأسر، وذلك بالتنسيق مع كل من محافظي الإسماعيلية والقليوبية والقاهرة وأسيوط التي استقبلت محافظاتهم بعض من تلك الأسر المتضررة فضلاً عن التنسيق مع الكنيستين الإنجيلية والأرثوذكسية'.

بدورها، قالت الكنيسة المصرية الأرثوذكسية، في بيان لها مساء اليوم، إن 'عدد النازحين إلى الإسماعيلية بلغ 202 شخصا حتى الآن، تم تسكين 105 شخصا منهم ببيوت الشباب بالإسماعيلية، و60 شخص بشقق سكنية أجرتها الكنيسة القبطية بعد تزويدها بالأثاث وتوفير كل ما يلزم للمعيشة بها، بينما استقبلت الكنيسة الإنجيلية 37 شخصا'.

وليس هناك إحصاء رسمي عن أعداد المسيحيين في شمال سيناء، غير أن تصريحات كنيسة رسمية تقدر تعداد مسيحيي مصر بنحو 15 مليونا من بين سكان البلاد البالغ عددهم 92 مليون نسمة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018