محاكمة خالد علي: "حملة لترهيب منافسي السيسي"

محاكمة خالد علي: "حملة لترهيب منافسي السيسي"
خالد علي، في أعقاب النطب بحكم مصرية تيران وصنافير (أ ف ب)

بدأت اليوم الإثنين 29 أيار/ مايو 2017، محاكمة المحامي الحقوقي المصري البارز والمرشح الرئاسي المحتمل خالد علي بتهمة "القيام بفعل فاضح خادش للحياء العام"، وهي قضية قد تتسبب في حرمانه من الترشح إذا أدين فيها.

وبعد انتهاء الجلسة أمر القاضي بتأجيل المحاكمة إلى الثالث من تموز/ يوليو. ولم يمثل علي أمام المحكمة اليوم.

وأمرت النيابة يوم الثلاثاء الماضي باحتجاز علي (45 عامًا)، في إطار استجوابه فيما نسب إليه من اتهام بتوجيه إشارة بذيئة بيديه خلال احتفال بصدور حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا يوم 16 كانون الثاني/ يناير، ببطلان توقيع اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع السعودية (اتفاقية تيران وصنافير). وأخلت سبيله يوم الأربعاء بكفالة بعدما أحالته للمحاكمة.

وفي هذا السياق، قالت منظمة العفو الدولية، إن قرار احتجاز علي يأتي في إطار حملة ترهيب تهدف إلى إثناء المنافسين المحتملين عن المشاركة في الانتخابات المقررة في منتصف 2018.

وتتعلق القضية التي يحاكم فيها علي بصورة منسوبة له يظهر فيها وهو يوجه هذه الإشارة. ويقول علي إن الصورة غير حقيقية.

وقد يواجه علي في حال إدانته عقوبة السجن لما يصل إلى عامين أو غرامة تتراوح من خمسة إلى عشرة آلاف جنيه مصري (250 إلى 550 دولارًا) أو كليهما. وسيحرم أيضًا من الترشح للرئاسة.

ومنذ إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013، شنت الحكومة حملة أمنية صارمة تركزت بشكل رئيسي على الإسلاميين لكنها امتدت لتشمل معارضين آخرين.

وتلا الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، حين كان وزيرًا للدفاع بيان عزل مرسي بعد أيام من اندلاع احتجاجات حاشدة على حكمه.

ويصور السيسي (62 عامًا) نفسه على أنه حصن للاستقرار في المنطقة التي انزلقت إلى الفوضى منذ اندلاع انتفاضات الربيع العربي عام 2011، ويمنح الأولوية للأمن على الحقوق والحريات.

ويعتقد على نطاق واسع أن السيسي سيسعى لولاية ثانية في الانتخابات المقبلة.

وصعد نجم خالد علي في كانون الثاني/ يناير، بعد حصوله على الحكم النهائي ببطلان اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع السعودية. وتضمنت الاتفاقية التي أثارت اعتراضات واحتجاجات في مصر نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى السعودية.

وسبق لعلي خوض الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2012، وجاء في المركز السابع من بين 13 مرشحًا بعد حصوله على أكثر من 100 ألف صوت.

وكان علي أصغر المرشحين سنًا فقد كان يبلغ من العمر حينها 40 عامًا وهو الحد الأدنى المطلوب للترشح للمنصب.

ونال علي إعجاب الكثير من الشبان في ذلك الوقت، خاصة اليساريين، منهم لكن عاملي السن وقلة الخبرة قللا من فرصه، كما تأثرت حظوظه بسبب وجود مرشحين آخرين محسوبين على معسكر ثورة يناير 2011 التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.

وقبل الثورة فاز علي بالعديد من القضايا المتعلقة بالفساد وبحقوق العمال ودعم النقابات، لكن القضية الأبرز كانت قضية الحد الأدنى للأجور.

وقضت محكمة في آذار/ مارس 2010 بإلزام الحكومة بوضع حد أدنى للأجور لا يقل عن 1200 جنيه (66.5 دولار).

وأسس علي بعد الثورة حزبًا أطلق عليه "العيش والحرية".

وقالت المستشارة القانونية للحزب، إلهام عيدروس، إن ثمانية من أعضاء الحزب محتجزون منذ نيسان/ أبريل بتهم من بينها "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض ضد الدولة" و"إهانة الرئيس".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018