مصر: محكمة تبطل قرارات تسليم الرياض السيادة على تيران وصنافير

مصر: محكمة تبطل قرارات تسليم الرياض السيادة على تيران وصنافير

بعد أيام معدودة من مصادقة البرلمان المصري على اتفاقية تمنح الرياض السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، أبطلت محكمة إدارية مصرية، اليوم الثلاثاء، قرارات قضائية سابقة تدعم تسليم الجزيرتين.

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في نيسان/أبريل 2016 تسليم جزيرتين صغيرتين غير مأهولتين بالسكان في البحر الأحمر إلى الرياض، ما أثار جدلا كبيرا وتظاهرات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي قامت الشرطة بقمعها.

ودخل ملف الجزيرتين في متاهة قانونية مع لجوء معارضي الاتفاقية للقضاء.

وفي 16 كانون الثاني/يناير الماضي أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما باعتبار الاتفاقية "باطلة"، إلا أن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قررت في نيسان/أبريل الماضي اعتبارها سارية.

وفي 14 حزيران/يونيو الجاري، وافق البرلمان المصري على الاتفاقية التي تمنح الرياض حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر عند المدخل الجنوبي لخليج العقبة.

وتنتظر الاتفاقية تصديق الرئيس السيسي لتدخل حيز التنفيذ.

ويدور جدل قانوني واسع في مصر حول ما إذا كانت محكمة الأمور المستعجلة مختصة أم لا بوقف قرارات المحكمة الإدارية العليا.

وقال المحامي الحقوقي المعروف خالد علي، الذي أقام الدعوى، إن الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري قررت اليوم "عدم الاعتداد بالأحكام الصادرة من القضاء المستعجل وما صدر او ما سيصدر تأييدا لها من أحكام استئنافية مستعجلة وإسقاط كافة مسبباتها واعتبارها كأنها لم تكن".

وأكد مسؤول في المحكمة صدور الحكم الذي يمكن للحكومة الطعن فيه.

واعتبر المحامي علي الحكم مهما لأنه "الطريق الوحيد لإبطال الاتفاقية، والتأكيد على عدم دستوريتها".

وتابع علي أن "الكرة الآن في ملعب الرئيس".