مع اقتراب الانتخابات: الأجهزة الأمنية المصرية تشنّ حملة اعتقالات

مع اقتراب الانتخابات: الأجهزة الأمنية المصرية تشنّ حملة اعتقالات
أرشيفية

شنّت الأجهزة الأمنية المصرية، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية حملة منذ بداية العام الحالي على الأفراد والنشطاء وأعضاء الأحزاب والحركات السياسية، وفقا لتقرير نشرته المفوضية المصرية للحقوق والحريات، اليوم الخميس.

ورصدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات حتى الآن، إلقاء القبض على ما يقرب من 19 شخصا في شهري شباط الماضي ومطلع آذار الجاري، بنفس الاتهامات مع اختلاف القضايا. وشملت الحملة ثلاثة صحافيين وأربعة شباب من أعضاء الأحزاب، بالإضافة إلى أربعة أشخاص من العاملين بالمجتمع المدني، إلى جانب التضييق على مرشحي الرئاسة سواء بالحبس أو التهديد أو توجيه الاتهامات المختلفة.

وأشارت المفوضية إلى إلقاء القبض على العديد من الأفراد، ممن لهم علاقة بالمجال العام أو من ليس لهم على حد السواء. وهو ما يمكن القول بأنه تمهيد لانتخابات الرئاسة المزمع إقامتها بنهاية شهر مارس، ومحاولة لإخماد أي فعل أو قول يسعى للتعبير عن رأيه في الانتخابات القادمة، وخصوصا بعد تعالي الأصوات المطالبة بخلق مناخ صحي وديمقراطي للانتخابات وعدم التنكيل بأي من المرشحين أو أعضاء الحملات الخاصة بالمرشحين أو أعضاء الأحزاب السياسية أو غيرهم".

وأضاف التقرير: "شهدت الفترة السابقة للانتخابات الرئاسية أحداثا وانتهاكات غير مسبوقة، مما يجعلنا نرى من واقع رصد الوضع الحالي بأن الظروف غير ملائمة وغير مهيأة لإقامة انتخابات حرة نزيهة تقوم على أساس التداول السلمي للسلطة والأسس الديمقراطية السليمة".

ونشرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات مع تقريرها، جانبا تحليليا بيّن الاعتقالات المكررة والتي وقعت مثلها في العام الماضي.

وانتهى التقرير بمجموعة من التوصيات والتي تضم: الإفراج عن جميع المقبوض عليهم على خلفية آرائهم السياسية منذ مطلع العام الحالي، والإفراج عن جميع سجناء الرأي خلال الأعوام الماضية وإسقاط كافة التهم عنهم، واحترام حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، وإفساح المجال للعمل العام والمشاركة السياسية.

كما أوصت بفتح المجال أمام الأحزاب السياسية وإفساح المجال للمنافسة والتعددية السياسية، وإفساح مجال لحرية عمل المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، وأخذ الأطروحات والتوصيات المختلفة في مجالات حقوق الإنسان بعين الاعتبار.

وأوصت أيضًا بالإيفاء بالالتزامات الدستورية والدولية في جميع المجالات المتعلقة بالحقوق والحريات والمشاركة السياسية، والتوقف عن استخدام الذريعة الأمنية ومحاربة الإرهاب لخلق مبررات تعيق استخدام المواطنين لحقوقهم وحرياتهم الأساسية، وتؤدي إلى مزيد من الخنق للمجتمع المدني والأفراد بشكل عام.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018