مصر: حزمة الإجراءات للفقراء والموظفين غير مفيدة

مصر: حزمة الإجراءات للفقراء والموظفين غير مفيدة
أرشيفية (أ ب)

علق محللان اقتصاديان على "حزمة الإجراءات" التي أقرتها الحكومة المصرية لموازنة 2018/2019، والتي تهدف من خلالها توفير "الحماية الاجتماعية" للموظفين ومحدودي الدخل لمواجهة إجراءات التقشفية الحادة التي اتخذتها بموجب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، بتنفيذ برنامج "إصلاح" اقتصادي منذ عام 2016.

وقال المحللان إن قيمة هذه الحزمة هذه الحزمة (3.76 مليارات دولار)، لم ترتق للمصروفات المرتفعة الناتجة عن زيادات عدة في أسعار الوقود والكهرباء وخدمات النقل والضرائب المفروضة.

ويطالب المحلل الاقتصادي، حازم حسانين، الحكومة المصرية بأن " لا تقتصر الحماية الاجتماعية على الجوانب المالية فقط، التي يلتهما التضخم، بل يجب النظر للجوانب الحقيقية كالتعليم والصحة وتأمين الغذاء الكافي والسليم، وضمان استدامة نمو الأجور الحقيقية".

وينتقد المحلل، تغليب "الجانب المالي على الجانب الحقيقي، وهو منهج صندوق النقد قديما وحديثا الذي يثير مشكلات جمة في مؤشرات الاقتصاد الحقيقي، مثل الأجور الحقيقية التي يأكلها التضخم وتحركها رياح سعر الصرف".

وفي غضون شهرين تقريبا، أقرت مصر رفع أسعار تعريفة ركوب مترو الأنفاق ومياه الشرب وأسعار الوقود والكهرباء، بالإضافة إلى إجراءات تقشفية مرتقبة مثل رفع أسعار تذاكر القطارات، وفقا لتصريحات مسؤولين مصريين.

ويُعاني نحو 5.3% من سكان مصر بحسب إحصاءات حكومية أُجريت عام 2015، من الفقر المدقع الذي يُعرف على أنه الفقر الغذائي، أي عدم قدرة الفرد أو الأسرة على توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية.

كما ارتفعت نسبة الفقراء في مصر من 25.2% في 2010 /2011، وقت اندلاع الثورة ضد نظام الرئيس المخلوع، حسني مبارك، إلى 27.8 بالمائة في 2015.

ويرى المحلل المالي حازم ترك، أن إجراءات الحماية التي أعلنتها الحكومة، تشمل العاملين بالحكومة فقط دون القطاع الخاص.

ويضيف ترك: "لن تثمر هذه الأموال في حل المشكلة، غير أنها سرعان ما ستذوب فى تضخم الأسعار وتؤدي إلى زيادة الطلب الكلي دون زيادة العرض الكلي، مما يزيد من حجم التضخم".

وتتوقع بنوك استثمار ومحللون، أن يعاود التضخم بمصر رحلة الصعود مجددا، بعد إجراءات خفض الدعم مؤخرا.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018