السيسي يقصي قادة الجيش المصري عن الرئاسة... بتحصينهم

السيسي يقصي قادة الجيش المصري عن الرئاسة... بتحصينهم
السيسي وقادة الجيش المصري بعد الانقلاب (أ ف ب)

في ظاهره، قانونٌ لتحصين قيادات القوّات المسلحّة المصريّة قضائيًا، ولمنحهم امتيازاتٍ كبيرةً، ماليّةً وغير ماليّة، أبرزهم القادة العسكريين المشاركين في انقلاب تموز/يوليو 2013؛ في باطنه قانونٌ لمنع القادة ذاتهم من الترشّح لأيّة انتخابات رئاسيّة مقبلة، منعًا لتكرار ترشّح الفريق أوّل سامي عنان، بداية العام الجاري.

والقانون المذكور، المسمّى "قانون معاملة كبار قادّة القوات المسلّحة"، أقرّه البرلمان المصريّ، الثلاثاء الماضي، ينصّ أن "يستدعى الضباط من كبار قادة القوات المسلحة الذين يصدر بأسمائهم قرار من رئيس الجمهورية، لخدمة القوات المسلحة مدى حياتهم، ويكون الاستدعاء لمن يشغل منهم منصبًا أو وظيفة خارج القوات المسلحة فور انتهاء شغله لهذا المنصب أو تلك الوظيفة"، ما يعني حرمانهم من المشاركة في الانتخابات تصويتًا وترشيحًا، وهو العذر الذي أدّى إلى اعتقال عنان عند ترشّحه للرئاسة منافسًا محتملًا للسيسي.

ويشير القانون والإصرار على تمريره في البرلمان على وجه السّرعة أن السيسي الذي يحكم سيطرته على القوّات المسلّحة يخشى ترشّح بعض أعضاء المجلس العسكري بضغط من جهات معارضة أو من الجيش نفسه، خصوصًا مع الإقالات التي نفذّها ضد كبار قادة القوّات المسلحة، أبرزهم وزير الدّفاع السّابق، صدقي صبحي، ورئيس أركان الجيش المصريّ السابق، صهر السيسي، محمود حجازي، اللذان شكّلت إقالهما صدمة، نظرًا لقربهما من السيسي.

وما يعزّز الانطباع أن السيسي اختار تعيين رئيسٍ لجهاز المخابرات العامّة من خارج الجهاز نفسه، وهو مدير مكتبه السابق، عبّاس كامل، في مخالفة لعرفٍ سارت عليه الرئاسات المصريّة منذ قيام الجمهوريّة.

وأثار ترشّح عنان غضبًا واسعًا في أوساط السيسي، أدّى إلى إصدار بيانٍ من القيادة العامة للقوات المسلحة المصريّة على وجه السرعة لمهاجمة عنان وتصريحاته، أدّت إلى اعتقاله لاحقًا، خصوصًا مع إعلان القيادي في الإخوان المسلمين، يوسف ندّا، إمكانية دعم الجماعة لعنان في مواجهة السيسي.

وحينها، قال الجيش في بيانه إن بيان عنان تضمن "على ما يمثل تحريضًا صريحًا ضدّ القوات المسلّحة بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري العظيم".