تأييد حبس الحقوقي المصري خالد علي مع "وقف التنفيذ"

تأييد حبس الحقوقي المصري خالد علي مع "وقف التنفيذ"
(أ ب)

أيدت محكمة مصرية، اليوم الأربعاء، حبس المعارض البارز والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، مدة ثلاثة أشهر، بعد اتهامه بارتكاب فعل خادش للحياء العام، وأوقفت تنفيذ الحكم.

ويجوز الطعن على الحكم أمام محكمة النقض وهي أعلى محكمة مدنية مصرية، إذ أوضحت مصادر حقوقية أن الحكم قابل للطعن عليه خلال 60 يوما من صدور حيثياته أمام محكمة النقض.

وكانت السلطات قد نسبت إلى علي، وهو محام حقوقي، توجيه إشارة بذيئة بيديه خلال ابتهاجه، وهو محمول على كتفي أحد أنصاره، بصدور حكم من المحكمة الإدارية العليا في كانون الثاني/ يناير العام الماضي، ببطلان توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

وسمحت الاتفاقية بنقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير الإستراتيجيتين في البحر الأحمر إلى السعودية. وأبطلت المحكمة الدستورية العليا حكم المحكمة الإدارية العليا في آذار/ مارس من العام الحالي.

وفي 25 أيلول/ سبتمبر 2017، قضت محكمة جنح الدقي بحبس علي 3 أشهر ودفع كفالة بقيمة ألف جنيه، لاتهامه بـ "ارتكاب فعل خادش للحياء العام"، وهو ما نفاه المتهم.

وفي اليوم التالي، دفع علي الكفالة واستأنف على قرار حبسه، وتم تحديد جلسة 8 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ذاته، كأولى جلسات الاستئناف، والتي تم تأجيلها أكثر من مرة قبل أن تصدر المحكمة حكمها المتقدم.

وصعد نجم علي بعد حصوله على حكم المحكمة الإدارية العليا، وهو حكم نهائي، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية. وكانت الاتفاقية التي وقعت في نيسان/ أبريل من عام 2016 قد قوبلت باعتراضات واحتجاجات في مصر، واعتبرتها جهات معارضة وأحزاب سياسية مصرية "تنازلا" عن سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير، الواقعتين عند مدخل خليج العقبة في البحر الأحمر، لمصلحة السعودية.

وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت إن محاكمة علي جاءت في إطار حملة ترهيب استهدفت إثناء المنافسين المحتملين عن المشاركة في انتخابات الرئاسة التي أجريت في آذار/ مارس من العام الحالي، والتي فاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي على منافس مؤيد له لا يتمتع بشعبية تذكر.

وتراجع المحامي اليساري البارز، علي، عن خوض تلك الانتخابات. وكان قد خاض انتخابات عام 2012 وحل في المركز السابع من بين 13 مرشحا بحصوله على أكثر من 100 ألف صوت. وفي ذلك الوقت كان أصغر المرشحين سنا إذ كان عمره 40 عاما.

كما أعلن علي ترشحه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة (2018) أمام السيسي، قبل أن ينسحب منها قبل انطلاقها لوجود انتهاكات بالعملية الانتخابية.