عفروتو: ضحية أخرى للأمن المصري والجاني دون عقاب حقيقي

عفروتو: ضحية أخرى للأمن المصري والجاني دون عقاب حقيقي

قضت محكمة مصرية، يوم الأحد الماضي، بحبس شرطيين لمدّة قصيرة جدا، بعد أن قتلا مُعتقلا بالتعذيب والضرب، في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات الجسيمة التي يُمارسها النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي، وأجهزته الأمنية بحق المواطنين.

وحُكم على أحدهما وهو ضابط، بثلاثة سنوات سجن فقط، فيما حُكم على الثناي بستّة أشهر، بعد قتلا شابا يُدعى عبد الحكيم والشهير باسم "عفروتو"، في كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد تعذيبه في مركز شرطة في العاصمة.

واعتقل عفروتو بعد الاشتباه به بقضية جنائية، وقُتل في اليوم ذاته على يد الشرطيين، جرّاء ضربهما له داخل مركز شرطة جنوب المقطم في قاهرة، وتعذيب استمر حتى وفاته.

وفور أن وردت أنباء في الحي عن مقتل عفروتو تحت التعذيب، تجمع أهالي من المنطقة أمام مركز الشرطة حيث كان جثمانه ما زال بالداخل، للمطالبة بمعرفة مصير الشاب، ليتم قمعهم على يد الأجهزة الأمنية وإصابة 9 منهم.

الضابط الذي قتل عفروتو 

واتُهم الشرطيان لاحقا بتهمة "ضرب أفضى إلى موت والاحتجاز دون وجه حق للمجني عليه".

وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرّة الأولى التي يتم إصدار أحكام قضائية مخففة أو براءة كاملة، لصالح أفراد من الأجهزة الأمنية، قتلوا أو عذبوا مواطنين حتى الموت، بشتى الحجج القانونية المتاحة لهم كـ"القتل الخطأ" أو موت الضحية جرّاء "إصابة" عرضية.