محكمة مصرية تُخلي سبيل والدة فتاة تقرير "بي بي سي" بتدابير احترازية

محكمة مصرية تُخلي سبيل والدة فتاة تقرير "بي بي سي" بتدابير احترازية
الوالدة المصرية التي تم إخلاءُ سبيلها (نشطاء - تويتر)

أخلت محكمة مصرية، يوم الثلاثاء، سبيل والدة فتاة تقرير هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، الذي تناول الأوضاع الحقوقية بمصر في شباط/ فبراير 2018، بشروط احترازيّة، وفق ما جاء في وكالة "الأناضول" للأنباء.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية المصرية أن محكمة جنايات القاهرة، قرّرت "إخلاء سبيل منى محمود التي قامت بتلفيق رواية مفادها، أن أجهزة الأمن ألقت القبض على ابنتها زبيدة إبراهيم يوسف، وعذبتها بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية"، موضحةً أن إخلاء سبيل الأم، جاء مشروطا "بتدابير احترازية لمدة يومين في الأسبوع". والتدابير الاحترازية تعني تسليم المتهم نفسه لمركز الشرطة التابع له محل سكنه للتوقيع مساءً في أيام مُحددة.

وبيّنت وكالة الأنباء أن والدة زبيدة "أُلقي القبض عليها في ضوء إذنٍ صادرٍ قضائيا بالضبط والإحضار بحقها من نيابة أمن الدولة العليا، بعد إدلائها بمعلومات وبيانات كاذبة على نحو متعمد في مقابلة مع شبكة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تبين عدم صحتها".

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية، قد بثّت في شباط/ فبراير الماضي، فيلما وثائقيا مُتلفزا تضمن شهادة لسيدة قالت إن ابنتها وتدعى زبيدة يوسف، مختفية قسريا داخل مصر، إلا أن  الفتاة ظهرت وقتها في برنامج متلفز بمصر للإعلامي المقرب من السلطات عمرو أديب، ونفت رواية أمّها، وأرجعت أقوالها لأزمة عائلية.

وأعلنت السلطات المصرية، عقب ذلك، حبس والدة زبيدة في آذار/ مارس 2018 على ذمة التحقيقات.

وتقول منظمات حقوقية مصرية ودولية، إن لديها وقائع بحالات انتهاك لحقوق الإنسان في البلاد، بينها اختفاء قسري بالفعل، بيدَ أن القاهرة عادة ما تنفي تلك التقارير جملة وتفصيلا، وتقول إنها تحترم الحريات والقانون، وتواجه "حملة أكاذيب" من منظمات حقوقية رغم مواجهتها للإرهاب.