اختفاء الصحافي المصري أحمد جمال زيادة قسريا

اختفاء الصحافي المصري أحمد جمال زيادة قسريا
(فيسبوك)

اعتقلت السلطات المصرية، أمس الثلاثاء، الصحافي أحمد جمال زيادة، فور عودته إلى بلاده من تونس، ولم يُعرف مكانه أو تهمته حتى الآن، مما يشير إلى أنه قد يكون اختفى قسريا، ليُضاف إلى آلاف المصريين الذين يقبعون في زنازين معتقلات نظام عبد الفتاح السيسي. 

وكتب شقيقه محمد على حسابه بموقع "فيسبوك"، أن أمن المطار طلب منه البقاء لمدة نصف ساعة، لكنه اختفى بعدها، وأنكرت السلطات معرفة مكانه، موضحًا أن شقيقه كان في تونس مدّة نسف سنة، أكمل فيها دراسته الصحافية، لكنه عاد من أجل التقديم للجنة القيد بنقابة الصحافيين في مصر، معتزما أن يعود إلى تونس مجددا في وقت لاحق.

وكان آخر ما كتبه زيادة على صفحته في "فيسبوك": "شعور بالفخر والوجع والخوف والشجاعة، بهموم الناس الغلابة واللامبالاة، باليأس والتحدي والغضب والحزن والإحباط والأمل والألم والضحك والحلم، مزيج مشاعر متضاربة بين كل حاجة وعكسها؛ لكن إحساس واحد متغيرش وملوش عكس؛ حبنا لثورة يناير ولكل مؤمن بيها ولكل اللي بيدافع عن مبادئها ولكل اللي بيسعى لتحقيق مطالبها النبيلة "عيش، حرية، عدالة اجتماعية".

وفي حال استمرار اعتقال السلطات لزيادة، فإنها لن تكون المرة الأولى التي يُحتجز بها بتُهم لم يقم بها، فقد اعتُقل الصحافي لأكثر من 500 يوم عام 2013، بتهمة "التظاهر غير القانوني" وغيرها من الادعاءات التي اعتاد قضاء السيسي تلفيقها، وأضرب عن الطعام جزئيا لمدة 100 يوم، ليُفرج عنه بعد ذلك عام 2015.

ورفضت عدّة جهات صحافية من بينها منظمة "صحافيون بلا حدود" الإخفاء القسري لزيادة، والتي قالت في منشور على موقع "تويتر"، إنها تدين "اعتقال المصور الصحافي أحمد جمال زيادة، دون تهم معروفة منذ الأمس، في مطار (القاهرة)، أثناء عودته إلى مصر... السلطات المصرية تحتجز 32 صحافيا على الأقل". 

وأطلق صحافيون بيانًا لجمع التوقيعات عليه وتقديمه إلى مجلس النقابة. نصَّ على "نطالب نحن الموقعين أدناه من أعضاء نقابة الصحافيين بالاكتفاء بالاطلاع على أرشيف الزميل أحمد جمال زيادة بسبب اعتقاله من قوات الأمن، واحتجازه من دون وجه حق، بل واختفائه قسريّا، مع العلم أن الزميل مؤجل من الدفعة السابقة، وسبق أن حصل على كل التدريبات التي تطلبها النقابة، كما أنه أجرى مقابلة مع أعضاء لجنة القيد، ونطالب بتحرك اللجنة القانونية وتقديم بلاغ باعتقال زميل صحافي من دون وجه حق وإثبات صفته الصحافية".