البرلمان المصري يوافق بالأغلبية على مناقشة تعديلات دستورية تمدد حكم السيسي

البرلمان المصري يوافق بالأغلبية على مناقشة تعديلات دستورية تمدد حكم السيسي
(أ ب)

وافق البرلمان المصري، اليوم الثلاثاء، على مناقشة مقترحات تعديلات بالدستور، أبرزها تعديل مدة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4، ووضع أحكام انتقالية بخصوص الرئيس الحالي.

وجاي في بيان صدر عن مجلس النواب (البرلمان) أن لجنته العامة، برئاسة رئيس المجلس علي عبد العال، وافقت على تقرير طلب تعديل الدستور، بالأغلبية المتطلبة قانونًا، بما يفوق ثلثي عدد أعضائها (لم يحدد عددهم).

واجتمعت اللجنة، ظهر اليوم، وفقا للائحة الداخلية للبرلمان؛ لإبداء رأيها في مسودة تعديل الدستور، والتصويت على مدى استحقاقها للمناقشة في الجلسة العامة، وصياغة تقرير بذلك.

وتتشكل تلك اللجنة، من رئيس البرلمان، ووكيليه، ورؤساء اللجان النوعية وممثلي الهيئات البرلمانية لكل من الأحزاب والائتلافات، إضافة إلى خمسة أعضاء يتم اختيارهم، علمًا بأن جميعهم من أشد المؤيدين لرئيس مصر، عبد الفتاح السيسي.

ووفق لائحة البرلمان، يحق لأعضائه اقتراح تعديل الدستور بناء على طلب مكتوب يقدم لرئيس البرلمان، موقع من خُمس عدد الأعضاء على الأقل (120 من 596)، ويجب أن يتضمن الطلب تحديدَ مواد الدستور المطلوب تعديلُها وأسبابَ هذا التعديل ومبرراتِه.

وتشمل اللائحة، عرض رئيس البرلمان الطلب المقدم باقتراح تعديل الدستور من أعضاء المجلس خلال 7 أيام من تقديمه على اللجنة العامة للنظر فى مدى توفر الأحكام والشروط المنصوص عليها فى المادة 226 من الدستور.

وحسب تلك المادة، يلزم موافقة خُمس أعضاء مجلس النواب على مقترحات تعديل الدستور، قبل مناقشتها والتصويت عليها، ويجب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، ثم موافقة الأغلبية في استفتاء شعبي لكي تصبح هذه التعديلات نافذة.

وأعلن مجلس النواب المصري، مساء الأحد، تسلمه طلب لتعديل الدستور تقدم به ائتلاف "دعم مصر"، صاحب الأغلبية البرلمانية، وجاء على رأسها مد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4، دون تفاصيل.

فيما نشر البرلماني المصري المعارض، هيثم الحريري آنذاك، عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، مسودة قال إنها للتعديلات المقترحة، وتشمل أيضا بخلاف السنوات الستة لمدة الرئاسة، مادة انتقالية تتيح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم حتى 2034.

تعديلات الدستور: السيسي يترأس مجلس الهيئات القضائية وتحصين منصب وزير الدفاع

وبحسب بيان أصدرته اللجنة العامة في مجلس النواب المصري، تضمنت أهم المبادئ التي يقوم عليها التعديل الدستوري: دعم المرأة، ودعم تمثيل الشباب والمسيحيين والأشخاص من ذوي الإعاقة والمصريين المقيمين في الخارج، بنصوص ثابتة وراسخة لا تقبل التأويل، وإنشاء غرفة ثانية للبرلمان (مجلس الشيوخ) في إطار توسيع قاعدة التمثيل، وضمان وجود قدم للجميع في المجالس النيابية".

وشملت المبادئ كذلك "معالجة القصور الشديد في تحديد مدة تولي رئاسة الجمهورية، لتصبح ست سنوات بدلاً من أربع سنوات"، بذريعة أن واقع الحال وواقع المنطقة وظروف البلاد، أثبتت عدم مناسبتها تماماً، إلى جانب استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية لمعاونة رئيس البلاد في مهامه، وإجراء بعض الإصلاحات في نظام اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية، والنائب العام، ورئيس المحكمة الدستورية العليا.

وزعم عبد العال أن "الواقع العملي أظهر أن للجهات والهيئات القضائية شؤوناً مشتركة يتعين أن يقوم عليها مجلس تنسيقي يترأسه رئيس الجمهورية، بوصفه رئيساً للبلاد".

وأفاد البيان بأن "القوات المسلحة هي الحامية والضامنة للديمقراطية ومدنية الدولة، وهذا يتضح من انحيازاتها التي دائماً ما وقفت إلى جوار الشعب، وانحازت لاختياراته، وبالتالي يتعين إعادة النظر في صياغة هذه المهمة، بما يعكس هذا الفهم، ويقتضي إعادة النظر في طريقة تعيين وزير الدفاع".