استفتاء بمصر للإبقاء على حكم السيسي حتى 2024

استفتاء بمصر للإبقاء على حكم السيسي حتى 2024
المصريون يصوتون على تعديلات دستورية تمدد حكم السيسي (أ.ب)

يصوت المصريون ابتداء من يوم السبت في استفتاء على تعديلات دستورية تمد رئاسة عبد الفتاح السيسي حتى عام 2024 على الأقل.

ولا يتوقع أن تلاقي مساعي تمديد ولاية السيسي معارضة كبيرة رغم أن جماعات حقوق الإنسان وصفتها بـ"غير الدستورية"، وقالت إنها تهدف إلى "ترسيخ السلطوية".

وكان رئيس هيئة الانتخابات الوطنية في مصر، لاشين إبراهيم، صرح، بأنه "تجري عملية الاستفتاء .. داخل مصر يوم السبت والأحد والاثنين الموافق 20 و21 و22 نيسان/أبريل".

ويأتي ذلك بعدما صوت البرلمان المصري بأغلبية ساحقة من 531 صوتا من أصل 554 نائبا، على التعديلات التي شملت تمديد فترة الرئاسة. صوت اثنان وعشرون ضد أو امتنعوا عن التصويت.

وبموجب التعديلات تمدد الفترة الرئاسية إلى ست سنوات ويسمح للرئيس الحالي بتمديد فترة ولايته ومدتها أربع سنوات، لمدة عامين حتى تنتهي في عام 2024، ويجوز له الترشح لولاية أخرى ما قد يبقيه في السلطة حتى عام 2030.

ويقصر الدستور الحالي الرئاسة على فترتين متتاليتين مدة كل منهما أربع سنوات.

بالإضافة إلى مد الفترة الرئاسية، تنص التعديلات أيضا على استعادة مجلس الشيوخ (الشورى سابقا) والذي كان قد تم إلغاؤه بموجب دستور عام 2012، بعد ثورة عام 2011 التي أدت إلى سقوط نظام حسني مبارك.

كذلك شملت التعديلات تحديد حصة 25% للنساء في البرلمان، كما يجوز للرئيس تعيين نائب واحد أو أكثر.

وتمتلئ شوارع القاهرة وغيرها من مدن البلاد بلافتات تدعو للتصويت بـ "نعم" على التغييرات في دستور 2014.

وترى شركة "صوفان سنتر" للتحليل الأمني ومقرها في نيويورك أن التعديلات الدستورية "ستقوي قبضة سيسي على النظام السياسي في مصر".

وقالت الشركة في بيان، اليوم الخميس، إنه "لا توجد معارضة علنية تذكر للتعديلات الدستورية، وهي نتيجة محتملة الطبيعة القمعية للحكومة المصرية".

ويأتي التعزيز المتوقع لسلطة سيسي في مصر، في الوقت الذي تتغلب فيه الانتفاضات الشعبية على السلطة في البلدان المجاورة كالسودان والجزائر، بعد أشهر من الاحتجاج في الشوارع.

وتم انتخاب السيسي لأول مرة في عام 2014 بغالبية 96,9% من الأصوات، بعد عام من الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي عقب انتفاضات شعبية ضد حكمه.

وأعيد انتخاب السيسي في آذار/مارس 2018، بغالبية 97,08% ، في اقتراع تواجد فيه منافس واحد، وواجه المعارضون حملة من الاعتقالات.

ويواجه نظام السيسي انتقادات عديدة من منظمات دولية حقوقية بشأن قمع المعارضين السياسيين. وذكرت منظمات دولية لحقوق الإنسان في بيان مشترك، أن المناخ الوطني الحالي في مصر "يخلو من أي فضاء يمكن أن يجري فيه استفتاء مع ضمانات للحياد والنزاهة".

إلا أن لاشين إبراهيم نفى المخاوف بشأن المناخ السياسي في مصر، وقال لفرانس برس إن التصويت في الاستفتاء سيكون نزيها وحرا "مئة بالمئة".

وتظل معارضة التعديلات الدستورية محصورة تقريبا على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل تأييد الغالبية الساحقة من وسائل الإعلام، وخاصة التلفزيون، للسيسي، وتعمد خفض نبرة الأصوات الناقدة، والتي تعيش عادة في المنفى.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية