فشل مباحثات سدّ النهضة... والسيسي يلجأ لترامب

فشل مباحثات سدّ النهضة... والسيسي يلجأ لترامب
سد النهضة (أ ب)

فشلت مصر والسودان وإثيوبيا، السبت، في التوصل إلى اتفاق حول سدّ النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل، ومن المقرّر أن يؤثّر على حصّتي مصر والسودان من المياه.

في حين جاء في بيان صادر عن الرئاسة المصريّة أنّ السيسي يتطلّع "لقيام الولايات المتحدة بدور فعال في ملف سد النهضة بعد وصول المفاوضات لطريق مسدود".

وقالت وزارة الموارد المائية والري في مصر، السبت، إن مفاوضات سد النهضة "وصلت إلى طريق مسدود، نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة المقترحات التي تراعي مصالح مصر المائية".

وجاء بيان وزارة الموارد المائية عقب اجتماع لوزراء الموارد المائية من مصر والسودان وإثيوبيا في العاصمة السودانية، الخرطوم.

وأُعلن عن سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار في عام 2011، وتم تصميمه ليكون حجر الزاوية في مساعي إثيوبيا لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في أفريقيا، من خلال توليد كهرباء تصل إلى أكثر من 6000 ميغاوات.

وتدّعي السلطات الإثيوبيّة أنّ السد يحمل منافع اقتصادية لإثيوبيا والسودان، لكن مصر تخشى أن يقيد الإمدادات المحدودة بالفعل من نهر النيل، والتي تستخدم مياهه في الشرب والزراعة والصناعة.

وبعد إعلان مصر فشل المباحثات، كتب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في حسابه على "تويتر"، أن "الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل" وأضاف في تغريدة أخرى أنها "مستمرة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسي وفى إطار محددات القانون الدولي لحماية هذه الحقوق، وسيظل النيل الخالد يجرى بقوة رابطًا الجنوب بالشمال برباط التاريخ والجغرافيا".

وفي وقت سابق، نقلت "العربي الجديد" اللندنيّة عن مصادر دبلوماسية مصرية أنّ الدول الغربية التي دُعي سفراؤها إلى اجتماع مع مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية، حمدي لوزا، الشهر الماضي، لإطلاعهم على موقف المفاوضات المتعثر "لم تبد حتى الآن مواقف واضحة بشأن الضغط على أديس أبابا"، ولبعض الدول، مثل إيطاليا وفرنسا، مصالح مباشرة في استمرار العمل بوتيرة متسارعة في السدّ بمشاركة بعض مستثمريها، بينما تنظر دول أخرى إلى إثيوبيا كدولة واعدة بنظام سياسي حديث يمكن الرهان عليه والتعاون معه والاستثمار فيه.

وذكرت المصادر أنّه لا توجد في الأفق أي بادرة للقاء حاسم بين السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، نظرًا لاتساع الفجوة بين الواقع العملي والتصريحات التي يدلي بها الأخير في المناسبات المختلفة. وبحسب المصادر، فإنّ "خبراء الري يرون أنّ المعالجة السياسية للقضية منذ توقيع الاتفاق الثلاثي في آذار/ مارس 2015 لا تسير بشكل صحيح، لأنها تركز على الخطابات الدعائية، لا على الأرقام والإحصائيات"، وأن حل القضية حاليًا يتطلب "تغييرًا جذريًا في سياسة مصر" ويتطلب أيضًا "حلًا سياسيًا بالدرجة الأولى".